*- شبوة برس – خاص
في زمن المحن، تُعرف معادن الرجال، وتبقى المواقف الإنسانية النبيلة شاهدةً على أصالة أصحابها. وفي فاجعة استهداف معسكر العلم بمحافظة شبوة، برز اسم الدكتور **محسن مقبل الشكلية، أخصائي العظام الذي يُعد من أبرز المتخصصين في هذا المجال بمحافظة شبوة**، بوصفه نموذجًا للطبيب الذي تجاوز واجبه المهني إلى رسالة إنسانية عظيمة، جسّد فيها معاني التضحية والإخلاص والوفاء لرسالته الطبية.
ثلاث ليالٍ وأيام متواصلة منذ وصول أول جريح إلى مستشفيات عتق، لم يأوِ خلالها الدكتور محسن إلى بيته، ولم ينل قسطه من الراحة، ولم يرَ أطفاله؛ إذ ظل يتنقل بين غرف العمليات، من هيئة مستشفى شبوة إلى مستشفى عافية، ومن عافية إلى المستشفى العام، واضعًا خبرته وجهده في خدمة الجرحى، ساعيًا إلى إنقاذهم وتجبير كسورهم والحفاظ على أطرافهم، وتجنب البتر متى أمكن ذلك طبيًا.
لم تكن جهوده مجرد أداء لواجب وظيفي، بل موقفًا إنسانيًا يجسد رسالة الطبيب الذي يدرك أن خلف كل جريح أسرةً تنتظر عودته، وأمًّا يعتصرها القلق، وأطفالًا يتطلعون إلى أبيهم، وبيتًا يتشبث بالأمل في أن يعود إليه عائله سالمًا.
وفي ظل الألم الذي خلّفته فاجعة معسكر العلم، تستحق هذه الجهود أن تُذكر وأن تحظى بالتقدير، بعيدًا عن الأضواء والمجاملات. فقد قدّم الدكتور محسن مقبل الشكلية مثالًا للطبيب الذي يجعل من مهنته رسالة إنسانية، ومن خبرته التخصصية ووقته وجهده وسيلة لتخفيف آلام المصابين، دون أن تحول مشقة العمل وطول الساعات دون مواصلة واجبه.
وإزاء هذا الموقف الإنساني، تتقدم **شبوة برس بخالص الشكر والتقدير للدكتور محسن مقبل الشكلية**، تثمينًا لما بذله من جهود طبية وإنسانية في علاج جرحى جريمة معسكر العلم، وما أظهره من تفانٍ وصبر وإخلاص في متابعة الحالات وإجراء العمليات وتجبير الكسور، سائلين الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يمنحه الصحة والعافية والقدرة على مواصلة رسالته النبيلة.
كما يتوجه هذا الشكر إلى كل طبيب وممرض ومسعف، وإلى كل من سعى وبادر وتبرع وساند الجرحى وأسر الشهداء والمصابين؛ فكل جهد مخلص في مثل هذه الظروف يستحق التقدير، وكل يد امتدت لإنقاذ حياة أو تخفيف ألم تستحق أن يُعترف بعطائها.
**شكرًا للدكتور محسن مقبل الشكلية.. أخصائي العظام الذي جعل من خبرته الطبية وعطائه الإنساني سندًا لجرحى شبوة في محنتهم. وشكرًا لكل يدٍ داوت جريحًا، ولكل قلبٍ استشعر أوجاع المصابين وبادر إلى نجدتهم.**
إن المواقف الإنسانية الصادقة لا تحتاج إلى ضجيج كي تُخلّد؛ فالأثر الذي تتركه في حياة الناس هو أبلغ شهادة على قيمتها، وما يقدمه الطبيب المخلص في ساعات الألم سيظل محل تقدير وامتنان كل من يعرف قيمة الحياة ورسالة الطب.
