*- شبوة برس – خاص
في عملية أمنية انتهت بمقتل القيادي في تنظيم القاعدة عارف عقيل هنتر، المكنى «أبو فرج»، أعلنت مصادر أمنية مرتبطة بالحزام الأمني في أبين تفاصيل ملاحقته والاشتباك معه، بعد الاشتباه في تحركاته ومحاولته تجاوز إحدى نقاط التفتيش باستخدام تصريح أمني.
وبحسب الرواية التي نشرتها صفحة الحزام الأمني في أبين، كان هنتر يستقل طقماً عسكرياً برفقة شخص آخر، وعندما أوقفته إحدى النقاط الأمنية في محيط جسر أبو شنب بمنطقة المخزن، أبرز تصريحاً أمنياً لتسهيل مروره. غير أن أفراد النقطة طلبوا تفتيش المركبة، فرفض واندفع هارباً باتجاه باتيس.
وتضيف الرواية أن القوات الأمنية بدأت بملاحقة الطقم، بالتزامن مع تنسيق العمليات الأمنية لاستحداث نقطة تفتيش في باتيس. وعند وصول المركبة إلى النقطة، وقع اشتباك انتهى بمقتل هنتر متأثراً بإصابته، فيما تمكن الشخص المرافق له من الفرار نحو المزارع المحيطة، لتبدأ عمليات تمشيط بحثاً عنه.
وعثرت القوات، وفقاً للمصدر ذاته، داخل الطقم على كمية كبيرة من العبوات الناسفة والألغام، وهي مضبوطات تثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة المهمة التي كان ينفذها المسلحان والجهات التي تقف وراء تحركاتهما، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات الأمنية.
سجل من الاتهامات بجرائم استهدفت أبناء أبين
وتتهم الرواية الأمنية هنتر بالضلوع في هجمات وجرائم سابقة، من بينها هجوم استهدف مقراً للجان الشعبية في منطقة المشروع، والمشاركة في أحداث دامية شهدتها أبين عقب حرب عام 2015، إضافة إلى اتهامات تتعلق بقتل واختطاف مواطنين من أبناء المنطقة.
وتنسب إليه الرواية كذلك دوراً في جريمة اختطاف المواطن مهران القريشي من العاصمة عدن عام 2015، إلى جانب وقائع أخرى قالت إنها ارتبطت بنشاط عناصر التنظيم في باتيس ومناطق من أبين. وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى المصدر الأمني، ما لم تُدعّم بأدلة مستقلة أو نتائج تحقيقات معلنة.
ويرى شبوة برس أن هذه العملية تسلط الضوء على استمرار التحدي الأمني الذي تمثله الخلايا المسلحة في أبين، وعلى أهمية يقظة نقاط التفتيش والتنسيق بين الوحدات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتحركات مشبوهة ومركبات يُشتبه في حملها متفجرات.
كما أن فرار الشخص المرافق للقيادي المقتول يترك ملفاً أمنياً مفتوحاً، ويجعل استكمال عمليات البحث والتحقيق ضرورياً لكشف مسار المتفجرات والجهة التي كانت ستُستخدم ضدها، ومنع أي هجمات محتملة تستهدف المواطنين أو القوات الأمنية.
وتبقى حماية أبين من نشاط التنظيمات الإرهابية مرهونة بقدرة الأجهزة الأمنية على تحويل النجاحات الميدانية إلى معلومات موثقة وتحقيقات تكشف الشبكات المساندة ومصادر التمويل والتسليح، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحمي حياة المدنيين.
