إن إعلان الحكومة الشرعية أن الحوثي منظمة إرهابية يعتبر استمرارًا للخداع والخيانة، حين تعلن الحكومة الشرعية أن الحوثي منظمة إرهابية فقط، وتستثني الأحزاب التي تشترك في حكومة الحوثي ومليشياته التي تقاتل تحت أمرته.
إذا كان، كما تقول هذه الأحزاب، إن الحوثي ومليشياته لا تشكل ١٠٪ من تعداد سكان اليمن، فمن يقاتل معه ويقود جبهاته بمئات الآلاف من العقائديين، وحكوماته وسياساته داخليًا وخارجيًا؟
هل هناك بشر من الخارج يتم استئجارهم؟
هل جيوش الشرعية في مأرب في الصباح جمهوريون وفي المساء ملكيون، كعادتهم؟
أحد عشر عامًا من الخداع والمكر والضحك يكفي، لأن هذا يضر بأمن الجنوب العربي والسعودية ودول الخليج والأمن القومي العربي، إذا كنتم تحرصون على أمن العرب، وإذا كنتم عربًا!
هناك طريقان لا ثالث لهما أمام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في الرياض:
١- إما أن يعلنوا انشقاقهم عن أحزاب صنعاء التي تشترك وتقاتل مع الحوثي في حكوماته وجبهاته ومنظماته وسفارات اليمن، مثل المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح الإخواني والبعث والناصري والرشاد وبقية الأحزاب الإرهابية، ويشكلوا لهم أحزابًا جديدة.
٢- أو ينضموا إلى أحزابهم في صنعاء التي تشترك وتقاتل في حكومة وجبهات الحوثي، وتحت حضن سيدهم الإمام الجديد.
تقاسم الأدوار وتبادلها كطابور خامس وحصان طروادة سينكشف، ونهايته وخيمة لبلدكم قبل الجنوب العربي والبلدان العربية.
استمرار هذا الخداع والخيانة والتخادم مع صنعاء تسبب في تهريب السلاح وتعزيز قوة الحوثي سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، وأصبحت عدن والرياض وبقية مدن الخليج مرمى لصواريخ الحوثي التي تم تهريبها من قبلكم وجيشكم في مأرب وبإشراف أحزابكم.
استمرار استغفال الغباء السياسي لقيادة السعودية لن يمر على شعبنا الجنوبي العربي، حامي حمى المنطقة وأمن العرب في الجزء الجنوبي من جزيرة العرب.
إما أن تعلنوا انشقاقكم عن أحزاب صنعاء الإرهابية وتعلنوها منظمات إرهابية، أو ترحلوا إلى حصن سيدكم وتقاتلوا معه بوضوح ضد الأمة العربية.
م. جمال باهرمز
