*- شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” تدوينة للناشط السياسي حسين الجفري، انتقد فيها شخصيات قال إنها كانت جزءًا من المجلس الانتقالي الجنوبي، واستفادت من مواقعها ومكاسبها، قبل أن تتحول إلى انتقاد المجلس عقب أحداث يناير.

وقال الجفري إن بعض الذين كانوا ضمن “مركب المجلس الانتقالي الجنوبي” لم يعترضوا على الأخطاء التي وقعت في حينها، ولم يوجهوا انتقادات بهدف التصحيح، بل واصلوا، بحسب تعبيره، الصمت حفاظًا على مكاسب ومصالح خاصة.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص خرجوا بعد أحداث يناير بانتقادات حادة للمجلس، وذهب بعضهم إلى تسفيه من ارتكبوا الأخطاء، معتبرًا أن الموقف المتأخر لا يعفي صاحبه من مسؤولية الصمت عندما كان جزءًا من المشهد.

ويرى الجفري أن الشجاعة السياسية تقتضي مواجهة الخطأ في لحظته، والمطالبة بإصلاحه أو إعلان الاستقالة إذا تعذر التصحيح، بدل الاستمرار في المواقع والمنافع ثم الانتقال لاحقًا إلى موقع المنتقد بعد تغير الظروف السياسية.

وقال إن من يرفض الخطأ منذ بدايته ويطالب بتصحيحه أو ينسحب من موقعه يظل محل احترام، بينما اعتبر أن من يصمت أثناء وقوع الأخطاء ثم يتحول إلى منتقد بعد انتهاء المرحلة إنما يمارس، بحسب وصفه، موقفًا يفتقر إلى الشجاعة.

وتعيد تدوينة الجفري طرح قضية أوسع تتعلق بمسؤولية القيادات والنشطاء والشخصيات السياسية تجاه المؤسسات التي ينتمون إليها، وما إذا كان النقد اللاحق للأخطاء كافيًا عندما يكون صاحبه قد امتلك سابقًا موقعًا يسمح له بالاعتراض والمطالبة بالإصلاح.

كما تفتح التدوينة باب النقاش حول الفرق بين النقد بهدف التصحيح، والنقد الذي يأتي بعد تغير موازين القوى السياسية، خصوصًا عندما يكون المنتقد قد كان في السابق جزءًا من المؤسسة أو التيار الذي ينتقده اليوم.

وتبقى مسؤولية تقييم تلك المواقف مرتبطة بمدى قدرة أصحابها على تقديم مواقفهم السابقة للرأي العام، وتوضيح ما إذا كانوا قد اعترضوا فعلًا على الأخطاء حين وقوعها، أم أن مواقفهم تغيرت مع تغير الظروف والمصالح.

متابعة ورصد محرر شبوة برس