يا نايف البكري.. كم شهيداً للإصلاح سقط في باب المندب وبلاد الصبيحة؟

*- شبوة برس – خاص
سؤال موجع يضع وزير الشباب والرياضة نايف البكري أمام اختبار لا تنفع معه الخطب ولا تنقذه مهرجانات جمع التبرعات: كم عدد شهداء حزب الإصلاح الذين سقطوا في جبهات باب المندب وبلاد الصبيحة؟ وكم قائداً إصلاحياً تقدّم الصفوف وترك كرسيه ومصالحه خلفه، بدلاً من الاكتفاء بإدارة المعارك من وراء الميكروفونات؟

إن دماء الشهداء ليست مادة للدعاية الحزبية، ولا رصيداً مفتوحاً لجمع التبرعات باسم التضحيات. ومن حق الناس أن يسألوا: أين كانت الألوية المحسوبة على الإصلاح عندما اشتدت المواجهات؟ ومن دفع فاتورة الدم في تلك الجبهات؟ ومن قدّم أبناءه، ومن اكتفى بتوزيع الأدوار وإلقاء الخطب؟

في باب المندب وبلاد الصبيحة، قدّم الجنوبيون تضحيات جسيمة دفاعاً عن أرضهم، وواجهت قواتهم الحوثيين في ميادين القتال. ولذلك فإن أي خطاب يتحدث عن البطولة والتضحيات مطالب بأن يضع الوقائع أمام الناس، لا أن يستثمر دماء المقاتلين في معارك سياسية أو حملات جمع الأموال.

يا نايف البكري، السؤال ليس شتيمة ولا مزايدة على الشهداء، بل مطالبة بإجابة واضحة: كم شهيداً للإصلاح سقط هناك؟ وما أسماء وحداتهم وتشكيلاتهم؟ وأين تفاصيل تضحياتهم الموثقة؟

يرى شبوة برس أن من يطلب التبرعات باسم المعركة عليه أن يكون مستعداً للمساءلة باسم الحقيقة. فدماء الشهداء ليست ملكاً لحزب، والبطولة لا تُثبت بالخطب، بل بما قدّمه الرجال على الأرض.