قال المراسل الصحفي صلاح بن لغبر إن الشرعية ليست مجرد لافتة تحظى باعتراف دولي، وإنما هي موقف وسيادة وقرار مستقل، معتبراً أن السلطة التي تفقد قرارها الوطني وتصبح رهينة للتوازنات الخارجية تفقد جوهر الشرعية ومبرر احترامها.

*- شبوة برس – خاص

ورصد محرر شبوة برس تدوينة بن لغبر على منصة “اكس”، التي عقد فيها مقارنة بين أداء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحكومته في إدارة الحرب، وبين أداء السلطة اليمنية المعترف بها دولياً.

وقال بن لغبر إن زيلينسكي يقود بلاده من الداخل، ويتلقى الدعم من حلفائه مع احتفاظه بقرار بلاده، مشيراً إلى أن القيادة الأوكرانية تعمل على تطوير قدراتها واتخاذ قراراتها وفقاً لما تراه مناسباً لمصالحها الوطنية.

وأضاف أن احترام الحلفاء، بحسب رؤيته، لا يعني التخلي عن القرار الوطني، بل إن العلاقة الناجحة تقوم على الدعم والتنسيق مع الحفاظ على استقلال القرار والسيادة.

وفي المقابل، انتقد بن لغبر ما وصفه باعتماد السلطة اليمنية بصورة مفرطة على الخارج، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في تلقي الدعم والمساندة من الدول الشقيقة والصديقة، وإنما في تحول الدعم إلى تأثير مباشر على القرار السياسي والإداري والعسكري.

وأشار إلى أن السلطة التي لا تستطيع اتخاذ قراراتها بصورة مستقلة، أو تبدو عاجزة عن إدارة مؤسساتها من الداخل، ستواجه صعوبة في كسب ثقة المواطنين أو فرض احترامها على الأطراف المختلفة.

وتساءل بن لغبر عن مدى احترام الشارع للقيادة السياسية الحالية، معتبراً أن جزءاً من أزمة السلطة اليمنية يرتبط بصورة الدولة ودرجة استقلال قرارها، وليس فقط بالقدرة العسكرية أو حجم الدعم الخارجي.

وربط الكاتب ذلك بحالة الجمود التي تشهدها المواجهة مع الحوثيين، معتبراً أن قطاعات من المجتمع لا ترى في السلطة القائمة بديلاً وطنياً مقنعاً، بسبب ما يصفه بضعف القرار السياسي وارتهانه للتوازنات الخارجية.

وختم بن لغبر بالتأكيد على أن أي سلطة تريد استعادة ثقة شعبها تحتاج إلى امتلاك قرارها الوطني، وإدارة مؤسساتها من الداخل، وبناء علاقة متوازنة مع الحلفاء تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل، لا على التبعية أو فقدان القرار.