يحيي شعب الجنوب العربي، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ55 لتأسيس جيشه، في مناسبة تحمل دلالات وطنية وتاريخية تتجاوز مجرد الاحتفال بذكرى تأسيس مؤسسة عسكرية، لتستحضر مسيرة طويلة من التضحيات والمواجهات، وما قدمه أبناء الجنوب دفاعًا عن أرضهم وحقوقهم وهويتهم.

*- شبوة برس – خاص

تتطلع “شبوة برس” إلى نجاح فعالية الأول من سبتمبر، وتتوقع أن تشهد العاصمة عدن مشاركة جماهيرية واسعة، رغم الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها شعب الجنوب العربي، ووصول قطاعات واسعة منه إلى مستويات شديدة من الفقر والمعاناة نتيجة سنوات الحرب وتدهور الخدمات والعملة وارتفاع الأسعار.

ويرى الموقع أن قدرة المواطنين على الوصول إلى عدن والمشاركة في هذه المناسبة، رغم هذه الظروف، تعكس أن الهم الوطني لا يزال حاضرًا، وأن الضغوط الاقتصادية لم تتمكن من إلغاء اهتمام الناس بقضاياهم السياسية وحقوقهم وتاريخهم.

وتأتي المناسبة في ظل حرب متعددة الأوجه يقول أبناء الجنوب إنها استهدفتهم سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وإعلاميًا، بالتزامن مع استمرار سيطرة سلطات الجمهورية اليمنية على جزء كبير من موارد الجنوب، بينما تستمر سلطات صنعاء الفعلية في حربها العسكرية التي لم تتوقف، وفق توصيف الموقع، منذ أكثر من عقد.

وتؤكد “شبوة برس” أن الاحتفاء بذكرى الجيش الجنوبي لا ينبغي أن يكون مناسبة لتكريس الانقسام أو استدعاء الصراعات الداخلية، بل فرصة لاستحضار تضحيات العسكريين والمدنيين، والتأكيد على أهمية حماية المجتمع وحقوق المواطنين، واحترام الحريات والاحتجاج السلمي.

وفي حضرموت، تكتسب المناسبة حساسية خاصة في ظل التوترات التي شهدتها المكلا خلال الأشهر الماضية، وما رافق بعض الفعاليات من استخدام القوة وسقوط ضحايا تمت برعاية المحافظ الدموي سالم الخنبشي. وتحذر “شبوة برس” من أن أي تعامل أمني مفرط مع الفعاليات السياسية والجماهيرية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وتوسيع دائرة الصراع.

كما تدعو “شبوة برس” السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المكلا، وعلى رأسها المحافظ المتعطش للدماء سالم أحمد الخنبشي، إلى تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى مواجهة مع المواطنين، والاحتكام إلى القانون، وضمان حق التجمع والتعبير السلمي، خصوصًا في مناسبة ذات رمزية تاريخية لدى قطاع واسع من أبناء الجنوب.

إن نجاح فعالية الأول من سبتمبر، في تقدير “شبوة برس”، سيكون رسالة واضحة بأن الظروف الاقتصادية الصعبة لم تطفئ إرادة الناس، وأن الاحتجاج السلمي والتعبير السياسي يمكن أن يكونا طريقًا لتثبيت الحقوق بدلًا من فتح أبواب العنف.

وفي الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، يبقى الأهم أن تكون دماء أبناء الجنوب وكرامتهم خطًا أحمر، وأن يتحول التاريخ من ذاكرة للصراع إلى درس في حماية الإنسان، وصون الحقوق، وبناء مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا.