لا أعرف لماذا ذهب بي خيالي بعيد، و ذهبت الى ساحة العروض، و رأيت احد زملاء الشهيد علي ناصر هادي، و هو محتبي و ينظر الى المنصة و يطأطأ رأسه … و لما سألته كيفك؟ رد عليا و هو متلعثم في كلامه … بخ…ير…
قلت له ليش حزين؟
قال لي: جاني امس في المنام شيخ الشهداء، وقال لي يا ولدي اشكر أهلنا في المليونية لي رفعوا صوري فوق المنصة … و قلت له ابشر يا عم…
و بعده بقليل جاني شهيد عدن و طبطب عليا و قال لي اشكر اهلنا اللي رفعوا صورتي في الساحة … سلم على اهلنا … و قول لهم عسى استعادة الدولة قريب
…
قلت لرفيق الشهداء معليش يا ولدي لا تزعل…
رد عليا و رأيت دمعه على خده: يا عم علي… ايش تريدنا اقول لهم لو جوني الليه او بكره؟
اقول لهم شعبكم نساكم؟ اهلكم نسوكم … يا لوماه … نسّتكم الفلوس شهدائكم؟
قلت له : يا ولدي، لا زال الأمل باقيا ان اللجنة التحضيرية للمنصة يغيرون الصورة البشعة و يرفعون صور شيخ الشهداء و صورة البطل جعفر…
…
يا عم ان خائف اقول: أعذرني أيها الشهيد إذا قلت لك أن دمائكم التي سالت على مذبح الحرية…. ذهبت هباءً ….
في بلدنا وقف الماء دون أرض تسنده …. وأصبح العلقم حلو….. وصار الحلال حرام و الحرام حلال……
وأصبحنا نذكركم في مستهل خطاباتنا مجاملةً ….. أما زملائكم الثوار الذين لم ينالو شرف الشهادة أصبحوا غرباء …. في بلدهم….. وحل محلهم أشباه الثوار والمنافقون و الذين سرقو ونهبوا وطمسوا الحق وزروا كل شيئ في ساحة العروض
الى جنة الخلد
*- علي جارالله
