*- شبوة برس – خاص
أثار أستاذ الاقتصاد الدكتور جلال حاتم تساؤلات بشأن جدوى استمرار عدد من مؤسسات الدولة اليمنية، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد، متسائلًا عن الأثر الفعلي لمجلس النواب ومجلس الشورى ومئات المستشارين وآلاف الدبلوماسيين المنتشرين في الخارج على حياة المواطنين.
ورصد محرر “شبوة برس” تغريدة للدكتور حاتم على منصة “إكس”، أكد فيها أن المؤسسات العامة لا تُقاس بعدد أعضائها أو مسمياتها، وإنما بما تقدمه من تشريعات ورقابة وسياسات وحلول تنعكس على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن آخر انتخابات برلمانية أُجريت عام 2003، وكان من المفترض انتهاء ولاية مجلس النواب في عام 2009، إلا أنه استمر لأكثر من 17 عامًا دون انتخابات جديدة.
وأشار إلى أن استمرار مؤسسات انتهت ولايتها القانونية يفرض تساؤلات حول حجم الإنفاق العام المخصص لها، في وقت تواجه فيه الدولة صعوبات مالية كبيرة وتعجز عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها صرف الرواتب وتحسين الخدمات.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة لكل مؤسسة وكل منصب وكل نفقة عامة، وفق معيار واضح يتمثل في مدى ما تقدمه للوطن والمواطن، معتبرًا أن الدول تُبنى بالمؤسسات الفاعلة والإنجاز، وليس باستمرار الهياكل الإدارية دون دور ملموس.
واختتم الدكتور جلال حاتم حديثه بالإشارة إلى التناقض بين استمرار الإنفاق على مؤسسات لا يرى لها أثرًا عمليًا، وبين التصريحات الرسمية التي تُرجع تدهور الأوضاع إلى شح الإمكانات، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة مطالب إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وترشيد الإنفاق العام.
