شبوة برس – المكلا – خاص
فتح المدون محمد مظفر مواجهة سياسية حادة مع سالم أحمد الخنبشي، على خلفية المؤتمر التأسيسي لما يسمى “المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى”، متسائلًا عن المشروع السياسي الذي سيحمله الخنبشي إلى أي حوار جنوبي، في ظل ما اعتبره مظفر تنكرًا واضحًا للإطار السياسي للقضية الجنوبية.

واطلع عليها محرر “شبوة برس”، حيث يرى مظفر أن مخرجات المؤتمر تتعامل مع حضرموت بوصفها طرفًا مستقلًا في “المعادلة الوطنية”، بينما تتحدث في الوقت نفسه عن حوار جنوبي شامل، وهو ما اعتبره تناقضًا سياسيًا يضع القائمين على المجلس أمام سؤال جوهري: إذا كان الجنوب ليس إطارًا سياسيًا معترفًا به، فمن أي موقع سيدخل هذا المكون حوارًا جنوبيًا؟

وقال مظفر إن رفع سقف المطالب الحضرمية لا يتعارض مع القضية الجنوبية، وإن المطالبة بحقوق حضرموت يمكن أن تكون جزءًا من مشروع جنوبي أوسع، لكن تحويل حضرموت إلى إطار سياسي منفصل عن الجنوب، بحسب رأيه، يضعف الموقف التفاوضي ويشتت وحدة القضية.

وانتقد مظفر ما وصفه بمحاولة تقديم المجلس التنسيقي كمرجعية حضرمية تتحدث باسم المحافظة، معتبرًا أن ذلك لا يمنحه تلقائيًا حق تحديد مستقبل حضرموت أو الجنوب، وأن الشرعية السياسية لا تُصنع بإشهار مؤتمر أو إصدار وثيقة، وإنما بإرادة شعبية ومشروع سياسي واضح.

ويطرح مظفر كذلك مفارقة سياسية في مسيرة الخنبشي، مشيرًا إلى انتقاله تاريخيًا بين أطر سياسية جنوبية، قبل أن يظهر اليوم، بحسب توصيفه، في موقع سياسي يتعامل مع الجنوب بصورة مختلفة، متسائلًا عن مبررات هذا التحول وما إذا كان يمثل مراجعة سياسية أم تراجعًا عن تاريخ طويل من النضال الجنوبي.

ويرى مظفر أن أخطر ما في المشهد هو محاولة إعادة إنتاج كيانات ومكونات تحت عناوين متعددة، بما يؤدي إلى تفتيت الصوت الجنوبي بدل توحيده، مؤكدًا أن حضرموت جزء أصيل من الجنوب، وأن حقوقها ومصالح أبنائها ينبغي أن تُصان داخل مشروع سياسي جنوبي واضح لا عبر صناعة جزر سياسية متنافسة.

ويخلص مظفر إلى أن السؤال الذي سيظل مطروحًا أمام الخنبشي ومجلسه هو: بأي مشروع سياسي سيدخل الحوار الجنوبي، وما موقفه الصريح من مستقبل الجنوب وإرادة شعبه؟