يتعرض السعوديون لضغط غير مسبوق، وقد طالت صواريخ الحوثيين عمق أراضيهم، وأصبحت ترهقهم اقتصادياً ونفسياً.
باتوا يستنجدون، ويبحثون عمن يلجم الحوثيين ويرد شرهم عنهم.
إن رهانهم على الشرعية وأحزاب الشمال رهان خاسر، يستنزفهم ويحملهم تكلفة باهظة وطويلة الأمد.
ألوية الشرعية التقليدية وقوات الأحزاب رابضة في مأرب والجوف، وتكاد لا تتحرك، وتستثمر في الحرب ولا تخوضها.
هناك تسريبات عن تقديم السعوديين عرضاً للإمارات بالعودة إلى اليمن، وأن الإماراتيين لم يمانعوا، لكنهم رفضوا المشاركة تحت مظلة الشرعية الفاسدة والمخترقة.
نعتقد أن الخيار لم يعد أمامهم مسألة عاطفية أو مكابرة، بل أصبح مسألة وجودية.
أكثر من 70% تقريباً من المجهود القتالي تقوم به قوات جنوبية ترى في الحوثيين عدواً وجودياً، لا مجرد خصم سياسي.
على صناع القرار في السعودية أن يتعاملوا مع الجنوبيين بواقعية وعدالة، بما يحفظ أمنهم ومصالحهم أيضاً، وأن ينظروا إليهم بوصفهم حلفاء مجربين أثبتوا صدقهم وشجاعتهم وقدرتهم القتالية العالية على حسم المعارك وتحرير أرضهم، لا مجرد وقود لمصالحهم.
يكاد الجنوبيون يكونون الوحيدين القادرين على انتزاع خنجر الحوثيين من خاصرة المملكة وتأمين المنطقة.
