شرعية الفنادق تترك أنصار الله يحتلون بيوتها وتتفرغ لمحاربة الجنوب العربي!

*- شبوة برس – خاص
قال الدكتور عبدالله عبدالصمد إن خروج عدد من الأصوات اليمنية للهجوم على الجنوب وقيادته، عقب خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، يكشف حجم الانشغال بقضية الجنوب ومشروعه الوطني، حتى لدى أطراف تقع مناطقها تحت سيطرة الحوثيين.

ويرى شبوة برس أن المفارقة التي تستحق التوقف عندها أن هناك من يترك أرضه وممتلكاته وبيوته، بل وغرف نومه، تحت سيطرة أنصار الله، ثم يجعل من الجنوب العربي وقيادته وقضيته معركته اليومية وشغله الشاغل! وكأن استعادة الجنوب لدولته تمثل لديه خطراً أكبر من فقدان أرضه، وكأن خصومته مع تطلعات شعب الجنوب أهم من استعادة ما فقده من مناطق وممتلكات.

أي إفلاس في الأولويات يجعل بعض الأصوات تتفرغ لملاحقة المشروع الجنوبي، بينما لا تحظى قضية الأرض التي يسيطر عليها الحوثي بالاهتمام نفسه؟ وأي تناقض أن ينشغل المرء بمن يقاتل خصمه، بدلاً من أن يوجّه جهده نحو استعادة أرضه وحماية أهله وممتلكاته؟

إن مهاجمة الجنوب لن تستعيد أرضاً محتلة، والتشكيك في قيادته لن يحرر بيتاً، والحملات الإعلامية ضده لن تُخرج الحوثي من منطقة واحدة. أما تحويل القضية الجنوبية إلى شماعة لتبرير العجز عن مواجهة الواقع، فلن يغيّر من حقيقة أن لكل شعب حقه في التعبير عن إرادته وتحديد مستقبله.

ويرى شبوة برس أن المشكلة ليست في اختلاف المواقف السياسية، بل في ازدواجية الأولويات حين يتحول الجنوب إلى الخصم الدائم، حتى لدى من يفترض أن تكون استعادة أرضهم وتحرير مناطقهم في مقدمة انشغالاتهم. فبدلاً من أن تتجه الجهود إلى مواجهة من يسيطر على الأرض، تُستنزف في مهاجمة شعب يسعى لاستعادة دولته.

لقد كشفت هذه المواقف أن الجنوب العربي لم يعد مجرد قضية مؤجلة في حسابات خصومه، بل أصبح محوراً يستحوذ على اهتمامهم، حتى حين تكون التحديات في مناطقهم أكثر إلحاحاً. وسيظل الرد الجنوبي الأهم هو التماسك الداخلي، والتمسك بالقرار الوطني، ومواصلة العمل لتحقيق تطلعات الشعب في است