*- شبوة برس – خاص
حظي الأستاذ عامر سعيد بن حبيش الصيعري، المدير (الحالي-السابق) للمنفذ، باحترام كثير من المسافرين الذين عرفوا أسلوبه في التعامل، وقدّروا ما لمسوه فيه من جدية وعملية وروح المسؤولية. ولم يكن مستغرباً أن يثير خبر إحالته للتحقيق تساؤلات واسعة، بعدما كان المتوقع أن يقتصر الأمر على تغيير إداري، كما يحدث عادة عند انتقال المسؤوليات.
إن الإشادة بعامر بن حبيش لا تعني أنه فوق التقييم أو المساءلة، فكل مسؤول يخضع للمحاسبة وفقاً للقانون، لكنها تعني أيضاً أن الإنصاف يقتضي التمييز بين التغيير الإداري وبين الإجراءات التي قد تمس سمعة رجل خدم في موقع مسؤولية، وأن تتضح الحقائق بعيداً عن الأحكام المسبقة.
ومن واقع ما يطرحه المسافرون، فإن من أبرز المشكلات التي تواجه المنفذ تأثير الحاشية المحيطة بالإدارة، والانشغال بالتفاصيل الصغيرة على حساب القضايا الأكبر، فضلاً عن تداخل الصلاحيات وتصارع الإدارات، وهي أمور تستحق المعالجة الجادة لما لها من أثر مباشر على مستوى الخدمات وسلاسة حركة المسافرين.
ويرى شبوة برس أن إصلاح المنفذ لا يتحقق بتغيير الأشخاص وحده، بل يتطلب إدارة كفؤة، وصلاحيات واضحة، ورقابة جادة على الأداء، ومعالجة أوجه القصور ومكافحة الفساد أياً كان مصدره، بعيداً عن الهيمنة العسكرية اليمنية التي مارست السطو لسنوات طويلة بقيادة هاشم الأحمر ووكلاؤه العسكر في المنفذ وتغليب النفوذ اليمني الاستعلائي على مصلحة المواطنين.
