*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه الناشط السياسي سامي الجعوني على منصة «إكس»، لكن الوقائع التي يسردها تفتح الباب أمام سؤال أكثر قسوة: بأي حق تطلب الشرعية من الجنوبيين أن يصمتوا، وهي عاجزة عن تقديم حصيلة مقنعة لـ11 عاماً من الحرب؟

بحسب الجعوني، عاد الجنوبيون اليوم إلى مواجهة الحوثي بعدما عجزت الشرعية عن تحقيق الحسم، بينما ظل حضورها في كثير من المشهد محصوراً في البيانات والخطابات والمواقف السياسية.

وفي 2018، كانت القوات الجنوبية، وفق ما أورده الجعوني، على بعد كيلومترات من ميناء الحديدة، قبل أن تأتي هدنة استوكهولم لتوقف المعركة، وتمنح الحوثي فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وتطوير ترسانته الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ثم ماذا فعلت الشرعية؟ بدلاً من مراجعة أسباب انهيار جبهاتها، تحولت منابرها الإعلامية إلى ماكينة هجوم على الجنوب وقضيته، بينما كانت جبهات تتهاوى تباعاً، وكأن المشكلة لم تكن في أداء الشرعية، بل في الجنوب الذي رفض أن يكون شماعة لفشلها.

وفي 2026، بحسب رواية الجعوني، لم تتجه الأولوية إلى استعادة الجبهات، بل إلى الجنوب: مجالس تنسيقية، استفزاز للشارع، وصراع سياسي وخدمي، بينما كان الحوثي يستفيد من حالة الانقسام والفشل.

وهنا يضع شبوة برس الشرعية أمام السؤال الذي لا تستطيع البيانات الإجابة عنه:

أين الجبهة الجنوبية التي سقطت بيد الحوثي طوال 11 عاماً؟

وفي المقابل، كم جبهة تهاوت؟ وكم موقعاً سُلّم؟ وكم قيادة عسكرية أخفقت ثم استمرت بلا محاسبة؟

بعد كل ذلك، يأتي من يطالب الجنوبيين: «لا تنتقدوا الشرعية»!

بل سننتقد، وسنسأل، وسنفتح ملفات الفشل، لأن من فشل في حماية جبهاته لا يملك حق تحويل الجنوبيين إلى متهمين لمجرد أنهم يرفضون دفع ثمن فشله.

شبوة برس يرى أن المشكلة ليست في ارتفاع صوت النقد، بل في انخفاض مستوى الإنجاز. ومن يريد إسكات الأسئلة، فليبدأ أولاً بالإجابة عن حصيلة 11 عاماً.