*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما طرحه المدونان السياسيان محمد العيسائي وعمر الصريري، بشأن حصيلة 12 عاماً من الحرب، والأوضاع الميدانية للقوى المتصارعة، في قراءة تستند إلى أرقام وتساؤلات حول ما تحقق خلال هذه السنوات الطويلة.
ويشير محمد العيسائي، وفق الأرقام التي أوردها، إلى أن 342 مديرية ما تزال بيد الحوثيين، مقابل 6 مديريات مع القوى المحسوبة على الشرعية والإصلاح. ثم أجرى تصحيحاً أوضح فيه أن الإصلاح يسيطر على 5 مديريات، فيما تقع مديرية حريب في مأرب تحت سيطرة قوات العمالقة الجنوبية.
كما أورد العيسائي تقديراً آخر بصيغة مختلفة، يتحدث عن 342 مديرية بيد الحوثيين، مقابل 8 مديريات بيد المؤتمر والإصلاح وقوات اليمن السعيد والجيش الوطني والأمن الخاص وحرس الحدود والطوارئ وغيرها من التشكيلات.
من جانبه، يطرح عمر الصريري تساؤلات حول حصيلة سنوات الحرب، ومئات الآلاف من الأرواح التي أزهقت، والمليارات التي صُرفت على رؤساء ووزراء ومحافظين ووكلاء ومستشارين وسفراء وإعلاميين، إضافة إلى الأجهزة العسكرية والأمنية التي يفترض أنها خُصصت لمواجهة الحوثيين.
ويتساءل الصريري عن المحافظات والمديريات التي تمكنت قوات الشرعية من تحريرها خلال هذه الفترة، مقارنة بما تمكنت القوات الجنوبية المسلحة من تحريره وتأمينه في الجنوب العربي.
وتضع هذه الأرقام والتساؤلات ملف الأداء السياسي والعسكري أمام مراجعة واسعة، خصوصاً مع استمرار سيطرة الحوثيين على مساحة كبيرة من المناطق التي كانت الحرب تهدف إلى استعادتها.
كما تفتح المقارنة باب التساؤل حول حجم الموارد والإمكانات التي أُنفقت طوال سنوات الحرب، وما يقابلها من نتائج ميدانية، في ظل تعدد التشكيلات العسكرية والقيادات والمؤسسات والمسميات التي شاركت في إدارة الملف.
وبحسب الطرحين، فإن السؤال الأساسي الذي يظل قائماً بعد 12 عاماً هو: ما الذي تحقق فعلياً على الأرض، وما الذي تغير في خريطة السيطرة، وما أسباب استمرار هذا الوضع رغم مرور كل هذه السنوات؟
