*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما طرحه مراقب جنوبي بشأن أوضاع النازحين اليمنيين في مدن الجنوب، وما يراه من تداعيات سلبية على الخدمات العامة والأمن والاستقرار الاجتماعي، داعياً إلى إعادة تنظيم ملف النزوح، وتوجيه الدعم نحو المواطنين الجنوبيين والفئات الأكثر احتياجاً، بعيداً عن المحسوبية والتوظيف السياسي والإنساني.

أعباء النزوح وتراجع الخدمات

يرى المراقب الجنوبي أن استمرار تدفق النازحين اليمنيين إلى عدن ومدن الجنوب، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، يفرض أعباء إضافية على المواطن الجنوبي الذي يعاني أصلاً من نقص الكهرباء والمياه والوقود، وتراجع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشير إلى أن محدودية الموارد وغياب التخطيط لاستيعاب الزيادة السكانية قد يفاقمان الضغط على المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، مطالباً بإيجاد آليات واضحة تضمن عدم حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية.

أبرز الأضرار والمخاطر التي يطرحها المراقب الجنوبي

  1. الضغط على الخدمات الصحية: زيادة أعداد المستفيدين من المستشفيات الحكومية، بما قد يؤثر في قدرة المواطنين على الحصول على العلاج والرعاية الطبية، والحاجة إلى بيانات دقيقة تضمن عدالة الاستفادة من الخدمات.
  2. اكتظاظ المدارس الحكومية: ارتفاع أعداد الطلاب في بعض الفصول، مع نقص المعلمين والكتب والفصول الدراسية، ما يستدعي توسيع البنية التعليمية وتوفير الموارد اللازمة.
  3. تفاقم الأعباء الاقتصادية: يرى المراقب أن استمرار النزوح دون دعم دولي كافٍ يضاعف الضغوط على المجتمعات المستضيفة، ويزيد التنافس على فرص العمل والخدمات المحدودة.
  4. مخاطر أمنية محتملة: يحذر من استغلال حالة النزوح من قبل أفراد أو خلايا إجرامية أو مسلحة، ويطالب بتعزيز الإجراءات الأمنية والتحقق من المخاطر وفق القانون، دون تعميم الاتهامات على جميع النازحين أو ربط الجريمة بهوية جماعية.
  5. مخاوف من اضطراب النسيج الاجتماعي: يحذر من تصاعد التوتر بين المجتمعات المستضيفة والنازحين نتيجة التمييز في توزيع المساعدات أو غياب الشفافية، داعياً إلى سياسات تضمن الاستقرار الاجتماعي وتحمي حقوق المواطنين.
  6. غياب العدالة في توزيع المساعدات: ينتقد المراقب ما يعتبره تفضيلاً لبعض الفئات على حساب الأسر الجنوبية المحتاجة، مطالباً بنشر معايير الاستحقاق والبيانات المتعلقة ببرامج المنظمات، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في المحسوبية أو الفساد.

المواطن الجنوبي والفئات الأشد احتياجاً

ويؤكد المراقب الجنوبي أن أبناء الجنوب من الفقراء والمتعففين ومرضى السرطان وتليف الكبد وأمراض الضغط والسكري والقلب، إضافة إلى أسر الشهداء والجرحى، يستحقون اهتماماً أكبر من الجهات الداعمة وفاعلي الخير.

ويدعو رجال الأعمال والميسورين وأهل الخير إلى توجيه جزء من مساعداتهم نحو علاج الجرحى، ودعم أسر الشهداء، وتمويل المستوصفات والعيادات الصحية، والمساهمة في بناء الفصول الدراسية وتحسين الخدمات الأساسية، باعتبارها احتياجات ملحّة للمجتمع الجنوبي.

كما يشدد على أهمية دعم الجبهات الحدودية وفق الاحتياجات الفعلية، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، بدلاً من إنفاق الأموال على مظاهر التفاخر أو الأنشطة التي لا تصل إلى مستحقيها.

تنظيم ملف النزوح مسؤولية الدولة

ويرى المراقب أن الدولة والجهات المعنية تتحمل مسؤولية تنظيم ملف النازحين اليمنيين، بما يشمل توفير أماكن إقامة مناسبة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، ومنع استغلال المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية أو مالية.

ويطالب بإدارة هذا الملف بشفافية، وتوفير دعم دولي للمجتمعات المستضيفة، حتى لا تتحول محدودية الخدمات إلى سبب للنزاع المجتمعي أو التمييز بين السكان.

ويختتم المراقب الجنوبي دعوته بالتأكيد على أن حماية الأمن الوطني والاجتماعي في الجنوب، وتحسين الخدمات، وضمان حقوق المواطنين، تتطلب سياسات واضحة تقوم على العدالة والشفافية والمساءلة، مع معالجة ملف النزوح بما يحفظ كرامة النازحين وحقوق أبناء الجنوب في آن واحد.

رصد ومتابعة شبوة برس.