*- “شبوة برس – خاص”
أدان المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان ما وصفه بـ”القمع الأمني ذي الطابع السياسي” الذي طال فعالية سلمية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مطالبًا بالإفراج عن المحتجزين وفتح تحقيق مستقل في وقائع الاحتجاز والاعتداءات وإطلاق الرصاص.
وقال المرصد، في بيان أصدره الأربعاء 2 سبتمبر 2026، إن قوات أمنية وعسكرية أقامت حواجز لمنع المواطنين من الوصول إلى موقع الفعالية التي أقيمت في الأول من سبتمبر، مشيرًا إلى احتجاز نحو 250 امرأة داخل أحد الفنادق ومنعهن من المغادرة، قبل تعرض عدد منهن للاعتداء والترهيب عقب خروجهن.
وأوضح المرصد أن معلوماته الأولية وشهادات جمعها فريق الرصد والتوثيق تشير إلى إطلاق الرصاص الحي على المسيرة واعتقال عدد من المشاركين، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداء مباشرة على نساء مشاركات في الفعالية.
واعتبر المرصد أن ما جرى يمثل انتهاكًا للحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والسلامة الجسدية، مؤكدًا أن سلمية المشاركين لا تبرر استخدام القوة أو إطلاق الرصاص في مواجهة تجمع مدني.
وحمل المرصد الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في حضرموت مسؤولية الانتهاكات التي قال إنها وقعت خلال الفعالية، معتبرًا أن الأحداث تأتي ضمن ممارسات متكررة للتضييق على المتظاهرين وقمع الفعاليات السلمية وتقييد حرية الرأي والتعبير والتجمع.
ودعا المرصد مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف إزاء ما حدث، والتحرك لحماية المدنيين والنساء والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكد استمرار عمليات التوثيق وجمع الأدلة والشهادات بشأن الأحداث، ومتابعة المسؤولين عن الانتهاكات أمام الجهات الحقوقية والقانونية المختصة.
