قال الدكتور يحيى شائف الشعيبي إن المليونية السلمية التي شهدتها حضرموت بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي مثلت محطة تاريخية التقت فيها إرادة الشارع مع الرمزية الوطنية، وأثبتت الجماهير خلالها قدرتها على مواجهة محاولات المنع والتضييق.
“شبوة برس – خاص”
وأوضح الشعيبي أن المليونية لم تكن مجرد احتشاد جماهيري احتفالي، بل تحولت إلى مواجهة إرادات حاسمة، تمكنت خلالها الجماهير السلمية من كسر الطوق الأمني والوصول إلى ساحة الفعالية، رغم الإجراءات التي اتخذت لمنعها.
وقال إن الجماهير الحضرمية واجهت محاولات الترهيب بصدور عارية، وتجاوزت النقاط والحواجز الأمنية، رغم استخدام القوة المفرطة، مشيرًا إلى سقوط عدد من الجرحى بالرصاص الحي، وإصابة نساء بالهراوات وأعقاب البنادق، إلى جانب حالات إغماء واختناق جراء استخدام الغازات والقنابل المسيلة للدموع، واعتقال عدد من المشاركين.
وأكد الشعيبي أن الاعتداءات والإجراءات الأمنية لم تتمكن من كسر إرادة الجماهير، التي واصلت تحركها حتى الوصول إلى ساحة الفعالية وإنجاح المليونية، معتبرًا أن ذلك أسقط الرهان على لغة السلاح في إخضاع الشارع.
وأضاف أن الصمود الشعبي في حضرموت أعاد الاعتبار للمؤسسة العسكرية الجنوبية، مؤكدًا أن استحضار الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي من قلب حضرموت يمثل استعادة للذاكرة الوطنية وتجديدًا للثقة بدور المؤسسة العسكرية في حماية الأرض والإنسان.
وأشار إلى أن قوات النخبة الحضرمية تمثل امتدادًا أصيلًا للمؤسسة العسكرية الجنوبية، معتبرًا أن استحضار هذه المناسبة من حضرموت يعكس استمرار حضور القضية الجنوبية في الوعي الشعبي.
وأكد الشعيبي أن المليونية أثبتت أن الجماهير هي صاحبة الدور الأبرز في صناعة الشرعية على الأرض، وأن أي ترتيبات أو كيانات تسعى إلى مصادرة صوت حضرموت والجنوب تظل بحاجة إلى قاعدة شعبية حقيقية تثبت حضورها في الميدان.
ولفت إلى أن مشاركة أبناء مختلف مديريات حضرموت، من الساحل والوادي، جسدت وحدة المحافظة، وأفشلت محاولات فرض الانقسام الجغرافي أو السياسي بين أبنائها.
وقال الشعيبي إن وصول المليونية السلمية إلى ساحة الفعالية رغم التصعيد الأمني لم يكن مجرد نجاح تنظيمي، بل حمل رسالة سياسية واضحة بأن حضرموت تحتفظ بثقلها الشعبي، وأن صوت الجماهير يظل القوة الأكثر تأثيرًا في تحديد مستقبل المحافظة والجنوب.
