شبوة برس – رصد ومتابعة خاصة

أعاد الكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي تسليط الضوء على ملف توجيه عائدات النفط المستخرج من شبوة وحضرموت، متسائلًا عن أسباب تمويل مشاريع خدمية وطبية خارج الجنوب، في وقت تعاني فيه المديريات المنتجة للنفط من ضعف الخدمات الأساسية واحتياجات تنموية متراكمة.

وأشار العولقي في موضوع تلقى محرر “شبوة برس” نسخة منه  إلى أن مناطق الامتياز النفطي، وفي مقدمتها عياذ والعقلة في شبوة، إلى جانب المسيلة في حضرموت، لا تزال تواجه تحديات كبيرة في قطاعات الصحة والخدمات والبنية التحتية، رغم ما تمثله من مصدر رئيسي للثروة النفطية.

وقال إن من أبرز القضايا التي تثير الجدل إنشاء مرافق صحية خارج الجنوب تحمل أسماء مناطق نفطية جنوبية، بينها منشأة طبية تحمل اسم “عياذ” في محافظة تعز، موضحًا أن هناك مطالبات بالتحقق من مصادر تمويلها وآليات الإنفاق عليها، وما إذا كانت مرتبطة بعائدات النفط أو بمخصصات المسؤولية الاجتماعية الخاصة بالشركات العاملة في القطاع النفطي.

كما أشار إلى وجود تساؤلات مماثلة بشأن مركز لعلاج الأورام في العاصمة المصرية القاهرة، قال إنه أُنشئ بتمويل مرتبط بعائدات النفط، داعيًا إلى توضيح الجهات الرسمية والشركات المعنية لمصادر التمويل، وآلية استفادة أبناء المناطق المنتجة من تلك المشاريع، خصوصًا في ظل معاناة كثير من المرضى من تكاليف العلاج داخل اليمن وخارجها.

وتطرق العولقي إلى دور الشركات النفطية، وفي مقدمتها شركة **OMV**، مؤكدًا أن الشارع يطالب بمزيد من الشفافية في إدارة مخصصات المسؤولية الاجتماعية، ونشر تفاصيل المشاريع التي تمولها، والمناطق المستفيدة منها، بما يضمن توجيه هذه الأموال إلى تنمية المديريات المنتجة وتحسين الخدمات فيها.

وأكد أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يجب أن يبدأ من المجتمعات التي تستضيف عمليات استخراج النفط، والتي تتحمل آثار النشاط النفطي البيئية والخدمية، قبل توجيه التمويلات إلى مشاريع خارج تلك المناطق.

ودعا الكاتب الجهات الحكومية والرقابية، إلى جانب المكونات المجتمعية والحقوقية، إلى فتح ملف عائدات النفط ومخصصات المسؤولية الاجتماعية، وإجراء مراجعة شفافة لآليات الصرف، بما يكفل حماية حقوق أبناء المناطق المنتجة وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة.

واختتم العولقي بالتأكيد على أن ثروات شبوة وحضرموت ينبغي أن تنعكس أولًا على تحسين حياة المواطنين في المحافظتين، وأن الاستثمار الحقيقي لهذه الموارد يبدأ بتطوير الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية، بما يحقق العدالة في توزيع الموارد ويعزز ثقة المجتمع في إدارة الثروة الوطنية.