الانتقالي.. وحين يتحول النضال إلى “استثمار” للانتهازيين
بين نبل الفكرة ووعورة الطريق، سقط المجلس الانتقالي الجنوبي في فخ المرونة المفرطة، حين شرع أبوابه تحت شعار “الجنوب يتسع لكل أبنائه”، دون وضع مصاف دقيقة تفصل بين المناضل الحقيقي والانتهازي المحترف.النتيجة كانت تسللاً ناعماً لشرائح تفتقر للعمق الوطني، من باحثين عن ثراء سريع على حساب فاتورة دماء الشهداء وتضحيات الجرحى، هؤلاء الذين تضخمت أرصدتهم…
الحوار في الرياض: بين الدعوة الرسمية ومتطلبات التهيئة الواقعية وبين أوامر القبض القهري
في كل تجارب الشعوب، لا يُعد الحوار مجرد دعوة تُطلق أو اجتماع يُعقد، بل هو عملية متكاملة تتطلب تهيئة شاملة على مختلف المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه.وفي السياق اليمني، ومع الدعوات التي أطلقها فخامة الرئيس رشاد محمد العليمي لإجراء حوار جامع في العاصمة السعودية الرياض، برزت مؤشرات إيجابية من حيث الاعتراف بالقضية…
“الكازمية” من رسالة التعيين إلى طموح التمكين
الزميلة هدى خالد الكازمي ليست مجرد اسم مرّ في سجل الوظيفة العامة، بل تجربة إدارية وإعلامية تستحق أن تُروى بوصفها نموذجًا للمرأة التي حملت مسؤوليتها بثقة، ومضت بها في زمنٍ لا يُجامل أحدًا.منذ أن تولّت إدارة مكتب إعلام العاصمة عدن، كانت تدرك أن المهمة ليست سهلة، وأن الطريق محفوف بتحديات معقدة، في مدينة تتقاطع فيها…
وهم الوحدة وحقيقة العداء: وعداء القوى اليمنية تجاه الجنوب
لمن أراد أن يفهم، يبقى الحوثي والإخوان، ومعهما حلفاؤهما من القوى اليمنية، وجهين لعملة واحدة؛ كما أثبتت الوقائع منذ وفد يحيى الرسي وحروبهم التاريخية على الجنوب، ولاحقًا مع ظهور ما يمكن وصفه بوباء الإخوان المسلمين، وحتى يثبتوا عكس ذلك. إن ادعاء اليمننة والوحدة لن يغيّر من حقيقة العداء والاطماع، ولا من الرغبة في الإيذاء والسعي…
شامل شبوة.. بين تنظيم المشهد وحق الاختلاف
المشكلة مع مكون “الوطني” ليست “المنع”، بل الإخلال باتفاق سابق كان يقضي إما بالتوقيع أو بتقديم ملاحظات تُرفق مع القوى الموقعة فجعلوا من منع فتح مقر لهم جدلاً وهو جدل صحي إذا أُدير بعقلانية، لأنه يمس سؤالاً جوهرياً:كيف ندير التعدد في شبوة دون أن نتحول إلى فوضى مسميات؟أولاً: التمييز بين الحق والامتياز من حق أي مجموعة…
عفاش ليس حميريًا ولا حتى يمنيًا
ينتمي إلى أصول تُعرف بالمغفاشية، وهي تسمية تعود إلى فئة اجتماعية كانت تُصنّف تاريخيًا ضمن الفئات المستضعفة في العرف القبلي القديم. وتشير المغفاشية إلى الانتساب لهذه الفئة أو الارتباط بطبيعة أدوارها الاجتماعية.في النظام القبلي القديم، كان المجتمع يُقسّم إلى طبقات، منها القبيلي الذي يحمل السلاح ويدافع عن القبيلة، والمغفاشي الذي لا يشارك في الحروب أو…
بين باب الثقة وباب الغدر
في حياة كل إنسان، يمر أشخاص كثر، بعضهم يأتي عابرًا، وبعضهم يدخل من أوسع الأبواب، باب الثقة والإخاء ذلك الباب الذي لا يفتح بسهولة، ولا يمنح إلا لمن نظن أنهم أهل للأمان والوفاء وحملة لصدق المشاعر ونقاء النوايا أمام الجميعلكن المفارقة المؤلمة أن بعض هؤلاء، ممن استقبلناهم بقلوب بيضاء قلوب التضحية والإخاء الصادق اختاروا أن…
سقوط الأقنعة لا يحتاج إلى حلقات
من المضحك المبكي أن يتحول البعض فجأة من صناع قرار إلى رواة قصص، ومن شركاء في المشهد إلى معلقين عليه وكأنهم كانوا خارج الصورة! هل يعقل أن 45 يوماً فقط كانت كفيلة بتغيير القناعات؟ أم أنها كشفت ما كان مخفياً من حسابات ومصالح مبنكسة دفعت أثمانها؟ من يتحدث اليوم عن “انحراف” مطالب أولاً أن يواجه…
يتكالبون ضد الشامل لأنه ينهي زمن بيع الولاءات
نموذج المؤتمر الشامل في شبوة لا يُحارَب لعيب فيه ولا لإقصائية أو تسلط لجنته التحضيرية وعدم تواصلها مع كل الطيف الشبواني، فقد تواصلت منذ أواخر عام 2023، بل يُحارَب لأنه يمثل خطرًا وجوديًا على منظومة المصالح التي تعيش وتعتاش على الفوضى وبيع الولاءات. محاربته ليست عشوائية، بل هي قرار متفق عليه ضمنيًا بين أطراف تبدو…
لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟
التاريخ لا يرحم، فكل علامات هزيمة الدول والإمبراطوريات الكبرى متوفرة فيها. توجد 10 مؤشرات تؤكد ذلك وفق هذا الطرح.أولًا، قيادة مضطربة ومتهمة بالفساد والتخبط، ما يضعف الثقة داخليًا وخارجيًا ويغذي رفض الحروب. ثانيًا، غياب التخطيط الاستراتيجي والنزعة الانفعالية في اتخاذ القرار، ما يورّط في صراعات غير محسوبة. ثالثًا، التأثيرات السياسية والدينية في القرار الأمريكي، بما…








