شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة “شبوة برس” منشوراً للشيخ السعودي الأستاذ الدكتور الشريف حاتم بن عارف العوني، أستاذ علوم الكتاب والسنة، تناول فيه قضية تعظيم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، منتقداً الدعوات التي تنتقص من مظاهر محبته وتعظيمه بحجة “سد ذريعة الشرك”.

وأكد العوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو “رسول التوحيد وحامل لوائه”، مستنكراً أن يتحول النبي الذي علّم الناس التوحيد إلى ذريعة يُحذّر منها، مشدداً على أن الإيمان به وتعظيمه مرتبطان أصلاً بكلمة التوحيد: “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله”.

وضرب مثالاً بالكعبة المشرفة، متسائلاً كيف لم تُعتبر مظاهر تعظيمها، من الطواف بها واستقبالها في الصلاة والدعاء والسجود لله نحوها، ذريعة إلى الشرك، رغم عظمة مكانتها، مؤكداً أن تعظيمها جاء من بوابة التوحيد والإسلام.

وتساءل العوني: “أفتكون الكعبة أبعد عن التذرع بها إلى الشرك من رسول الله الذي به وحّدنا الله تعالى وعرفناه؟”، مؤكداً أن نبي التوحيد وإمام الأنبياء لا يمكن أن يكون ذريعة للشرك.

وأشار إلى أن الإشكال، من وجهة نظره، يعود إلى فهم منحرف لمفهوم الشرك والعبادة، أدى إلى التضييق على مظاهر محبة النبي وتعظيمه، محذراً من أن يتحول الحديث عن حماية التوحيد إلى وسيلة للانتقاص من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويأتي طرح العوني في سياق الجدل حول مظاهر محبة وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يرفض الخطاب التكفيري والمتشدد الذي يضيّق على المسلمين في التعبير عن محبتهم لرسول الرحمة، ويؤكد أن تعظيمه لا ينفصل عن التوحيد الذي جاء به، بل هو جزء من الإيمان برسالته ومقامه.

ويؤكد محرر “شبوة برس” أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيم مقامه قضية راسخة في وجدان المسلمين، وأن ذكرى مولده مناسبة يستحضر فيها المسلمون سيرته ورسالته ورحمته، بعيداً عن خطاب الكراهية والتكفير والتطرف الوافد الجديد على المسلمين.