*- شبوة برس – خاص
يطرح محرر “شبوة برس” تحديًا سياسيًا وإعلاميًا واضحًا لكل من يروّج اليوم للقتال تحت راية “الشرعية اليمنية”، مطالبًا بتقديم اسم واحد لشخص من أبناء اليمن قاتل إلى جانب القوات الجنوبية في تحرير عدن أو شبوة أو أي محافظة جنوبية، ثم أُسر أو استشهد دفاعًا عن الجنوب.

ولمن يملك إجابة، فالمطلوب ليس الشعارات ولا الخطب ولا الصور، وإنما اسم واضح ودليل موثق يمكن الرجوع إليه. وليبحث من يريد شهورًا، فالتاريخ لا يخضع للمجاملة، والوقائع لا تثبتها الدعاية السياسية.

ويتساءل محرر “شبوة برس”: من قاتل من أجل الجنوب؟ ومن دفع ثمن تحرير عدن وشبوة وسائر محافظات الجنوب؟ ومن يطالب أبناء الجنوب اليوم بالذهاب إلى جبهات القتال تحت شعار “الشرعية”، بينما لم يقدم أصحاب هذا المشروع ما يوازي تضحيات الجنوبيين في معارك تحرير أرضهم؟

إن الدعوة إلى إرسال أبناء الجنوب للقتال من أجل إعادة سلطة سياسية إلى الجنوب تفرض سؤالًا مشروعًا: لماذا يُطلب من الجنوبي أن يقدم دمه وطاقته وقراره العسكري لمشروع لم يدفع ثمن تحرير أرضه؟

التاريخ لا يُكتب بالشعارات، والدماء التي سالت في الجنوب ليست ورقة للمزايدة السياسية، كما أن تضحيات أبناء الجنوب ليست رصيدًا مجانيًا لأي طرف يريد توظيفها لاستعادة نفوذه.

لذلك يبقى التحدي قائمًا: فليتقدم من يملك اسمًا واحدًا ودليلًا واحدًا.

أما الكلام المرسل والخطابات السياسية، فلن يغيّر حقيقة أن للجنوبيين قضية ووطنًا وتضحيات دفعوا ثمنها بأنفسهم.