جمهورية تبديل اللوحات

في بلدٍ تتكاثر فيه الحفر أكثر من إشارات المرور، وتختفي فيه هيبة القانون عند أول نقطة جباية، لم تجد الجهات المعنية ما يشغلها سوى، اللوحات المعدنية للسيارات.نعم، اللوحات!ذلك “الإنجاز العظيم” الذي يبدو أن الدولة تعتقد بأنه المفتاح السحري للعبور نحو الحداثة، وكأن المواطن الذي يطارد الغاز والكهرباء والراتب المنهك، كان ينتظر فقط تغيير رقم سيارته…

الفجور والفجوة في الأجور..!!

في مجتمع نعتقد انه مسلم ورعاته مسلمينوكذلك تحالف بقيادة دولة نعتقدها مركزالاسلام ، يصعب على كل ذي عقل وبصيرة ان يتصور مايجرى من تعذيب وحرب غيرمعلنهولمدة تزيد عن عشرة اعوام .يصعب تصديق مايحصل ،رغم اننا نعيشه واقعالاتخيلات او اضغاث احلام .*فجور في ممارسة تعذيب للموظفين .من خلال تاخير مرتباتهم لعدة اشهر وهي تعلم (السلطات والتحالف) ان…

الثأر… آفة تأكل الأخضر واليابس

في بلدٍ يسكنه مئة ألف نسمة، قُتل خلال عقد واحد فقط أكثر من 300 شخص بسبب الثأر، كثير منهم لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم من العائلة “الخطأ” أو أنهم كانوا في المكان “الخاطئ”. هذا ليس رقماً في تقرير، بل هو قصص أيتام وأرامل ودُمَّرَت بيوت.من ينتقم يقتل الجميعظاهرة الثأر ليست انتقاماً بقدر ما هي آلة…

شبوة عصيّة على الإخوان

حين يصطف أنيس منصور والحاضري وشلة المهرية وحوائط مروجيهم واخطبوطيات صفحاتهم ومنابرهم ضد الشيخ ابن الوزير محافظ شبوة فاعلم أنه رفض أن يكون بيدقًا لحزب المرشد .. وتحالفهم عليه شهادة براءة لهفي سياستهم ؛ يستهدفون الرمز لتفتيت مشروعه يعلمون أن الشيخ بن الوزير ليس طرفية لأحد لا لهم ولا لغيرهم بل مشروعه شبوة ذاتها لذلك…

حرب بلا مشروع: لماذا لم تُحسم حرب اليمن؟ (2)

(2) تبادل الخنادق: ظاهرة بنيوية لا طارئةالملاحظ لمسار الحرب اليمنية بين الحوثيين والشرعية، يدهشه أمر لافت هو خطوط التماس لم تكن ثابتة لا جغرافياً ولا عقائدياً ولا عسكرياً. وحدات عسكرية أنتقلت من طرف إلى آخر، ومواقع أُخليت بهدوء مريب دون ذرة حياء او حتى تبرير، وقيادات بالأمس في صف الشرعية أمست اليوم في صف الحوثي والعكس،…

الانتقالي.. سرعة التعافي واختبار الواقع

نجح المجلس الانتقالي بشكل لافت في عبور المرحلة الأكثر حرجاً في تاريخه، باعتباره كياناً وطنياً انتقالياً يحمل قضية الجنوب، وليس حزب سلطة شمولي ينكمش فور انهيارها، كما أنه لا ينتمي إلى تنظيمات حركية مؤدلجة تتمدد وتتلاشى وفقاً للظروف والمتغيرات السائدة. ورغم حداثة نشأته وخبرته السياسية والمؤسسية، ورغم أحداث يناير وما أعقبها من إجراءات وضغوط عسكرية وسياسية…

الإصلاح يختبئ خلف “الشرعية” هرباً من تهم الإرهاب

يكشف إصرار حزب التجمع اليمني للإصلاح على دفع الحكومة للرد نيابة عنه في قضايا التطرف والإرهاب حجم المأزق الذي يعيشه الحزب، بعدما بات عاجزاً عن تقديم نفسه كقوة سياسية طبيعية أمام التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.فالحزب الذي ظل لعقود يتمدد داخل مؤسسات الجيش والأمن والإدارة، مستفيداً من غطاء “الشرعية”، يحاول اليوم الاحتماء…

الأمريكان.. سخروا منا..

‏كان الحوار صريحًا إلى حدٍ موجع… لا مجاملة فيه ولا مواربة. قلنا للأمريكان: تدخلتم في أصقاع الأرض، ونجحتم في تفكيك أزمات معقدة، إلا اليمن… ما الذي أعاقكم؟ فجاء الرد أكثر قسوة من السؤال: كنا نتمنى أن نجد قيادة جادة تُمسك بالأرض لا تغادرها، تقود شعبها من الميدان لا من ردهات الفنادق.الأمريكان قالوها بوضوح: المشكلة ليست…

هموم بحجم أسطوانة غاز، وحلم ينتظر الإنصاف.

في هذه البلاد، لم يعد الناس يتشابهون في شيء… إلا في الانتظار.أنا — مثلًا — أحمل همًّا وطنيًا كبيرًا بحجم أسطوانة غاز منزلي فارغة، أتأملها كل صباح كما يتأمل القائد العسكري خريطة المعركة، وأتعامل معها باعتبارها “ملفًا سياديًا” يحتاج إلى مفاوضات، ووساطات، وربما قرارًا أمميًا تحت الفصل السابع.بينما صديقي “العمري” يعيش مأساة من نوع آخر,…

حرب بلا مشروع: لماذا لم تُحسم حرب اليمن؟ (1)

 (1) مدخلفي الحروب التي تُحسم عادةً، تكون هناك مشاريع سياسية واضحة المعالم، وجيوش تعرف لماذا تقاتل، وقيادات تمتلك تصورًا دقيقًا لما تريد الوصول إليه بعد توقف المعارك. لذلك، مهما بلغت كلفة الحرب، فإن مسارها يبقى مرتبطًا بهدف سياسي نهائي. أمّا في اليمن، فقد جرت حربٌ ضارية طوال عقد كامل وسط غياب هذه العناصر لدى أغلب الأطراف…