الشرعية على درب الأولين..والانتقالي أمام تحديات جسيمة. من يقرع الأجراس؟

انتظر الناس في الجنوب أن يقطفوا ثمرات الانتصارات التي تحققت بتحرير أرضهم، وظلوا يعدّون على أصابع كفهم مسيرة السنين الفائتة كي تنضج الشروط ويتطور الواقع. لكن الواقع قال شيء آخر، وهو: أن سقف الخطاب السياسي الذي رفع توقعات الناس كان بحاجة إلى دعائم موضوعية وقدرات ذاتية قبل أن يتوه الجميع في دهاليز التداعيات التي استثمرتها…

مَنْ سيتسلَّم الجنوب؟؟

الجنوبيون لديهم قصور سياسي متوارث منذ أن تجمهروا وانزاحت عنهم بريطانيا.. وهذا “العيب المُكتسَب” يتركز في عجزهم عن رؤية ما سيأتي.. بمعنى آخر عدم معرفتهم بالخطوات اللاحقة في كل عمل يقومون به. حين تحقق الاستقلال لم يكن الجنوبيون يعرفون ماهي الخطوة القادمة، ثم أتى من يملأ الفراغ بعبوات التراث الستيني، ليجدوا أنفسهم منشغلين “حد الغيبوبة”…

الجنوب المحارب وحالة العدم السياسي

نجح التحالف العربي في تعويم المجلس الانتقالي الجنوبي على بساط هذه المرحلة الملتبسة.. مع تأكيده المتصلب، تحت أي ظرف، على أن الاولوية المطلقة تظل، في المحظور والمباح، لـ “هزيمة الحوثي وإعادة الشرعية”. وحتى وإن كان التحالف ذاته لا يصدق هذا الموّال إلا أنه يسعى للتضحية بأي شيء آخر من أجل الهدف المعلن بحيث يصبح الجميع…

الوحدة: خطاب العرب ودماء الجنوب

الجنوبي مسرف في مشاعره الطيبة، ذهب بذاته إلى الوحدة ليجسد أماني العرب الذين تخلوا عن أمانيهم غير الواقعية في مهدها وتجنبوا السعي إليها بكل ما أوتوا من عزم. لم يدرك بأن أعمق البواعث الوطنية هي التي تتجه إلى بناء الذات المستقلة، وأن الوحدة التي يفهمها العالم تقوم على التكتلات الاقتصادية والتعاون الاستراتيجي في الأمن والعلاقات…

يختنقون شمالاً… ويتنفسون جنوباً

عندما أراد أهل الجنوب “إدارة” مناطقهم، وفي توقيت صعب وشاق، ولّعت الدنيا وتنادت الأحزاب والأمصار وتصاعد الغبار وشق المهدي بياته السردابي، واقترب ظهور البقرة الأرثوذوكسية الحمراء تبشر بقدوم يوم الرب، و(تبرطعت) قطعان الإعلاميين الرّحّل بين المضارب والمآرب وضجّت البيانات بعبارات متناسخة مضجرة.. وأشهرت الحسينيات والموالد حسراتها على يمن الرفاهية والاستقرار. حتى الحزب الاشتراكي (المجفف) أصبح…

بما مضى…

في معادلته الوجودية هناك معامل “الجمود” يعبّر عن قيمة ثابتة في شخصية العربي.. جعلته مع الزمن يحمل صفات “النمطي المتصلب” الذي يتكرر ويعيد إنتاج الذات، واضعاً قوالب دينية تاريخية لكل حروبه وقضاياه المعاصرة وانفعالاته. ففيما العالم يتحرك نحو الفضاءات الواسعة، يبقى العربي واقفاً على ظله مثل شجرة الغضا في أمدها الصحراوي. وكل الإنتاج الحضاري العالمي…

عدن.. النموذج المفقود

لم يعد في حسابات الناس ما يحملهم على الصمت ازاء أي تجاوزات أو اختلالات تمس حياتهم. وكان ينبغي أن تؤخذ أهمية عدن ومحوريتها وخصوصيتها بعين الاعتبار وأن يتحلى رجال الأمن فيها بدرجة عالية من الانضباط والنزاهة والإحساس بالمسؤولية. ندرك ماذا يعني غياب الدولة وعدم فاعلية المؤسسات وانعكاساتها على وضع عدن خاصة، لكن شيئاً من ذلك…

دعونا نفصل، هناك أمران:

الأمر الاول: هناك قضية جنوبية يفهمها الجنوبيون على أنها مسألة وطنية مصيرية لا تقبل المساومة وترتكز على مفهوم استعادة دولتهم بحدود 21 مايو 1990م بعد فشل الوحدة وبعد حربين كبيرتين في 1994م و 2015م.. قضية لها شعب قدم من أجلها كل غال ونفيس والأمر قائم وثابت في نفوس الجنوبيين. بينما المستجد أن الجنوبيين يوشك أن…

سبع سنوات عاصفة وسبعون سؤال

لتنظيم الإخوان فرع اليمن عدو إقليمي ليست ايران وعدو (أول) داخلي ليس الحوثي ولديه حليف خارجي استراتيجي ليست المملكة… لكنه مع ذلك نجح في أن يأخذ الشرعية إلى حيث تُساق قوافله. وتم كل شيء تحت رقابة استخبارات المملكة التي تبنت تكتيك الحياد (اللآ ايجابي) حتى بعد أن ألحق ضرراً ببلد صاحب عاصفة الحزم وجعله عبرةً…

دعونا نفصل.. هناك أمران

مقال يفترض كل جنوبي يقرأه وبالذات قيادة الإنتقالي احمد عبد اللاه الأمر الاول: هناك قضية جنوبية يفهمها الجنوبيون على أنها مسألة وطنية مصيرية لا تقبل المساومة وترتكز على مفهوم استعادة دولتهم بحدود 21 مايو 1990م بعد فشل الوحدة وبعد حربين كبيرتين في 1994م و 2015م.. قضية لها شعب قدم من أجلها كل غال ونفيس والأمر…