*- شبوة برس – خاص
تفتح التحولات الأمنية في جنوب اليمن والبحر الأحمر الباب أمام دور متزايد للقوات الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي في معادلة مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية، في ظل استمرار الاهتمام الأمريكي والدولي بأمن باب المندب وخليج عدن.
واطلع محرر “شبوة برس” على تقارير صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي ووزارة الخارجية والقيادة المركزية الأمريكية والأمم المتحدة، تظهر أن القوات الجنوبية، وفي مقدمتها قوات الحزام الأمني وقوات دفاع شبوة، راكمت خبرة ميدانية في مواجهة تنظيم القاعدة، خصوصاً في عدن وأبين وشبوة، وهي مناطق ترتبط مباشرة بأمن خليج عدن والممرات البحرية.
وتشير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي إلى أن مكافحة الإرهاب وأمن الملاحة يمثلان ملفين متداخلين في اليمن، فيما تؤكد تقارير وزارة الخارجية الأمريكية الدور الذي لعبته قوات محلية مرتبطة بالمجلس الانتقالي في عمليات مكافحة الإرهاب.
وفي المقابل، تنظر الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى باب المندب باعتباره ممراً حيوياً للتجارة الدولية، بعد الهجمات الحوثية التي دفعت القوى البحرية الدولية إلى تكثيف انتشارها لحماية السفن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب تقييمات الأمم المتحدة، ما يزال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يمثل تهديداً أمنياً في اليمن، الأمر الذي يجعل وجود قوات محلية قادرة على العمل ميدانياً ضد التنظيمات المسلحة عاملاً مهماً في أي ترتيبات أمنية مقبلة.
ومن هنا تبرز أهمية القوات الجنوبية؛ فانتشارها في مناطق استراتيجية جنوباً، إلى جانب خبرتها في مكافحة الإرهاب وقدرتها على العمل على الأرض، قد يؤهلها لتكون جزءاً من ترتيبات أمنية أوسع لمكافحة الإرهاب وحماية السواحل وتأمين خطوط الملاحة.
ولا يعني ذلك وجود قرار أمريكي معلن حتى الآن بمنح المجلس الانتقالي أو القوات الجنوبية مهمة دولية مستقلة لحماية الملاحة، لكن تلاقي المصالح بين القوى الدولية والقوات المحلية في مكافحة الإرهاب وحماية الممرات البحرية يجعل الدور الجنوبي مرشحاً لأن يكون أكثر حضوراً في المرحلة المقبلة.
المصادر: خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي CRS، وزارة الخارجية الأمريكية، القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM، الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
