من هم الانفصاليون الحقيقيون؟

من الذي ذهب إلى الوحدة طوعاً؟ومن الذي حوّلها إلى مشروع غلبة ونهب وإقصاء؟ومن الذي مزق الاتفاقيات وأشعل الحروب وغزا الأرض والإنسان؟الحقيقة التي يعرفها الجميع، لكن البعض يحاول طمسها، أن الجنوبيين هم من ذهبوا إلى الوحدة بقلوب مفتوحة، دون شروط تعجيزية أو حسابات ضيقة. هم من تنازلوا عن العاصمة، وهم من قبلوا بتغيير العلم والعملة، وهم…

خطاب النخبة اليمنية المتعالي… من التعايش إلى التهديد

من المؤسف حقًا أن نسمع، ونقرأ، ونشاهد في الآونة الأخيرة خطابًا صادرًا عن بعض النخب اليمنية لا يمتّ إلى الحكمة ولا إلى روح التعايش بصلة، خطابًا مستفزًا ومتعاليًا على أبناء الجنوب العربي، يفيض بالتهديد والوعيد، ويستحضر لغة القوة بدل لغة العقل، ولسان الإقصاء بدل خطاب الشراكة.كان الأجدر بهذه النخب – إن كانت صادقة في حديثها…

شَمّاعة إسرائيل: فجورٌ في الخصومة وأداة حكومية لتشويه الجنوبيين

لم يعد خافيًا على أحد أن شماعة “إسرائيل” لم تعد مجرد اتهام عابر يُطلقه خصوم الجنوب عند كل منعطف، بل تحوّلت إلى أداة سياسية وإعلامية ممنهجة، تقف خلفها الحكومة اليمنية وأذرعها الإعلامية، في محاولة مكشوفة لتشويه الجنوبيين، والهروب من استحقاقات الفشل، وصرف الأنظار عن جوهر القضية الجنوبية.فكلما تصاعدت المطالب الجنوبية باستعادة الدولة، وكلما انكشفت حقيقة…

الخدمات في الجنوب… ورقة ضغط أم تمهيد لمرحلة جديدة؟

لم تكن معاناة أبناء الجنوب خلال السنوات الماضية معاناة عابرة أو ظرفية، بل كانت وجعًا يوميًا متراكمًا، طال كل بيت وكل أسرة، وفي مقدمة ذلك الانقطاع المزمن للكهرباء، الذي تحوّل من أزمة خدمية إلى مأساة إنسانية حقيقية.لقد عاش المواطن الجنوبي صيفًا ملتهبًا بلا كهرباء، وشتاءً قاسيًا بلا تدفئة، في منازل تحولت إلى أفران نهارًا، وغرف…

عضوية الحكومة: استحقاق جنوبي لا يقبل المساومة ولا الإقصاء

يتصاعد اليوم خطاب سياسي متغطرس من بعض القوى اليمنية يطالب بوقاحة بعدم إشراك الجنوبيين في عضوية الحكومة القادمة، بحجة أنهم “انفصاليون”. وهو خطاب لا يعكس سوى عقلية إقصائية مريضة، ترفض الشراكة حينًا، وتتمسك بالوصاية حينًا آخر، وتريد أن تحكم الجنوب من فوق أرضه، وباسم غير أهله، وضد إرادة شعبه.إن من يرفع هذا الخطاب يتناسى –…

السباق نحو عضوية الحكومة اليمنية

أولوية خدمة الوطن والشعب أم أولوية خدمة الجيب والحزب؟في الوقت الذي يرزح فيه شعب الجنوب تحت وطأة الأزمات المتراكمة، من تدهور الخدمات، وانهيار الاقتصاد، وغياب الدولة، يتصاعد السباق المحموم نحو عضوية الحكومة اليمنية، وكأن المشكلة تكمن في الأشخاص لا في جوهر الأزمة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل هذا السباق يهدف إلى خدمة الوطن والشعب، أم…

الصراع على بقايا وطن

ما يجري اليوم ليس صراعاً على وطن موحّد، بل صراعاً محموماً على بقايا وطن تم تفكيكه وإفراغه من معناه منذ حرب 1994.تحوّل الوطن إلى ساحة تنازع على النفوذ والثروة، بينما غابت الدولة، وضاعت العدالة، وتحوّل المواطن إلى وقود لصراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.في الجنوب، كانت الحقيقة أوضح من أي وقت مضى؛ فقد تعرّض…

مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض: حوار بلا أساس ولا شرعية

يُثار في هذه الأيام الحديث عن مؤتمر حوار جنوبي مزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، يُراد له، كما يُقال، أن يناقش مستقبل الجنوب ضمن إطار سياسي معيّن. ومن وجهة نظري المتواضعة، فإن هذا المؤتمر محكوم عليه بالفشل قبل أن يُعقد، ليس بدافع التشكيك أو الرفض المجرد، بل لغياب الأساس الوطني والسياسي السليم الذي ينبغي أن…

إذا خسرنا المعركة… فإننا لم نخسر الحرب

قد يخسر شعبٌ معركةً هنا، أو يتراجع في جولةٍ هناك، لكن الشعوب الحية لا تخسر الحروب ما دامت متمسكة بحقها، ومؤمنة بعدالة قضيتها. وما يمر به الجنوب اليوم، مهما اشتد قسوته، لا يمكن أن يُقرأ إلا في سياق المعركة، لا في سياق الهزيمة النهائية.إن ما تعرض له الجنوب خلال العقود الماضية من اجتياحات، وحروب، وإقصاء،…

توالي اقتحام الجنوب.. الذرائع تتبدل والهدف واحد

ذهبنا إلى الوحدة اليمنية عام 1990 بنوايا صادقة ونفوس نظيفة، مؤمنين بأنها مشروع وطني جامع، يحقق العدالة والمساواة، ويحفظ كرامة الإنسان في شمال الوطن وجنوبه. غير أن الواقع كشف منذ عامها الأول أن الطرف الآخر لم يأتِ بذات النوايا، بل كانت نواياه خبيثة، بل ودموية.ففي العام الأول للوحدة بدأت سلسلة الاغتيالات التي استهدفت 165 فردا…