على مائدة الرحمن.. “العباد والعبيد”

هذا الموضوع هو محاولة لإزالة الفهم الخطأ لكلمة «عبد» في وصف علاقة الإنسان بربّه، إذ يَثقُل على البعض قبول هذا الوصف غير اللائق – على حد فهمهم – والذي يسيء للإنسان، وإن لم يصرحوا بذلك؛ لا سيما حديثو العهد بالإسلام.وكما يقرّر علم اللسانيات، فإن الجانب المسؤول عن اللغة في مخ الإنسان – رغم فعاليته العالية…

“إما القرآن أو الغناء!!”

يَشعُرُ أولئك الذين يحبون الخير للناس بالسعادة، عندما يَنْمِي إليهم نبأُ تَحَوُّلِ أحدهم من الانغماس في سماع الأغاني ليلَ نهار، إلى استماع القرآن كل وقت وحين.والحقُّ أن في هذا الأمر إشكالًا يخفى على الذين يَسعَدون بأنباءٍ كهذه؛ إذ إن هذا يعني أولًا أن هناك مساواة – في اللا وعي – بين القرآن والغناء، من حيثُ…

أحقًّا تعرف اسم نبيِّك الكامل؟

لن يجيبك الكثيرون إذا سألت أحدهم عن الاسم الخماسي لسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – إلا بقوله: “هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف”، بينما الدقَّة التاريخية على خلاف ذلك؛ فهو: محمد بن عبدالله بن شَيْبَة بن عمرو بن عبد مناف.وللأمر حكاية:أما في ما يخص “عبدالمطلب”، فهو ابنٌ لهاشم،…

(أنا وطلعة سهيل)

لا أعلم ما علاقتي بنجم سهيل هذا العام 2024!! فبمجرد طلوعه في موعده المعتاد 24 آب؛ توقفتُ تمامًا عن الكتابة، وخاصةً في ما يخص “نقد الموروث”، تلك العبارة التي أُسِيءَ فهمُها كثيرًا كثيرًا، فكأَنَّ مَن قام بغربلة المرويات وعرضها على القرآن الواضح والعقل الراجح – لأن الدين الحق لا يخالفهما – قد جاء منكرًا من…

في نقد الإلحاد.. “أين تذهب الشمس؟”

من الشبهات المتهالكة كلَّ التهالُك، والتي لا يسأم الملحدون وأضرابهم إيرادَها على الكتاب المجيد، هي أن “مؤلِّف القرآن” لا يعلم أن الشمس لا تغيب، فهو يتصور – بتصوُّر بدائي – أنها تغرب في عينٍ من الماء ذات طين أسود، وهذا معنى “حَمِئَة” في قوله تعالى في الآية مُثَارِ الشبهة الهزيلة: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ…

إبليس يعلّم الانسان آية الكرسي

(ولا تنتهي تناقضات البخاري)قال الله – جَلَّ شأنُه – عن إبليس وشياطينه: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) الأعراف 27.وورد في مُدَوَّنة البخاري برقم (2311) أن أبا هريرة رأى الشيطان، وأنه يأكل مثل أكلنا، وأنه يسرق الطعام، وأنه يعلم أن آية الكرسي تحمي الإنسان من كيده وشَرِّه، وأن النبي الأكرم – صلى الله…

ابن عباس ترجمان القرآن المزعوم

(الترجمان المزعوم)الصحابي الجليل، عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، رضي الله عنه وعن أبيه، هو ابن عمِّ الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، ويومَ فاضت النفس الطاهرة للنبي الأكرم، كانت سِنُّ ابن عباس (وهو الاسم الذي عُرِفَ به) ثلاث عشرة سنة.كان حادَّ الذكاء، سُؤَلَةً فُهَمَة، قال عندما سئل عن سبب حيازته للعلم: “لسان سَؤُول وقلب…

من سيدخل النار؟.

“من كتابي (وجحدوا بها)”لطالما تساءلتُ بيني وبين نفسي في سِنِي المراهقة والشباب قائلًا: إن عدد سكان الأرض سبعة مليارات إنسان، منهم فقط مليار ونصف مسلم (هذه إحصائيات أيام الشباب)، أي إنه لو انتهت الحياة الآن؛ لذهب ثلاثة أرباع سكان الأرض إلى الجحيم. أيُعقَلُ أن يصدر هذا عن الرحمن الرحيم، وأن يعذب هذا العدد الضخم من…

اللحية وحلق الشارب.. استحباب ظرفي تاريخي

(اللحية والتاريخ)إنَّ أَمْرَ النبي – إن صَحّ – في ما يخص هيئة اللحية والشارب للرجل المسلم، هو أمرٌ على الاستحباب لا على الوجوب؛ لأنه لم يَعْزِمْ فيه ولم يُشَدِّد، ولم يَقْرِنْ ذلك بعذابٍ أو وعيد.وهو ليس استحبابًا دائمًا مؤبَّدًا، بل هو استحباب ظرفي تاريخي؛ لأن هذا كان هو مظهر الرجال آنذاك، فَكَرِهَ النبيُّ ظهورَ أصحابه…

(زمن الناقة الذلول… وعالم الموتى)

هناك نوعان من العقول: العقل المقلِّد والعقل الناقد، والأول هو الأكثر؛ ولذلك نجد “القطعان البشرية” أكثر من القادة.وفي ظل انبجاس العقل البشري بِسُيُول جارفة من مخترَعاتِ تِقَانَةٍ جَعَلَت مكتبات العالم في جيوب الناس – حقيقةً لا مجازًا – فإنه يجب على مَن يحترم نفسه ويقدِّر ذاتَه، أن يَخرُج من القطيع ليكون طليعيًّا يقود ويُغيِّر، بدل…