قال المدون والكاتب السياسي عبدالله الجعيدي إن لجوء السلطات إلى القوة في مواجهة الاحتجاجات السلمية يعكس عجزاً سياسياً عن تقديم ما يقنع الشارع، منتقداً ما وصفه باستخدام الرصاص الحي ضد المشاركين في فعالية إحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي في حضرموت.

شبوة برس – خاص

ورصد محرر “شبوة برس” تغريدة للجعيدي على منصة “إكس”، قال فيها إنه كان يتمنى أن تواجه السلطات في حضرموت مظاهرة اليوم إما بالصمت، أو بتنظيم مظاهرة مؤيدة لها تستعرض ما تعتبره إنجازات سياسية وأمنية وخدمية واقتصادية، بدلاً من اللجوء إلى الرصاص الحي.

وأضاف الجعيدي أن المظاهرات، وفق تعبيره، تُواجه بالمظاهرات، والشعارات بالشعارات، والإنجازات بالإنجازات، والحجة بالحجة، معتبراً أن استخدام الرصاص لا يصنع شعبية ولا يمنح شرعية.

وقال إن إطلاق النار على متظاهرين مدنيين وسلميين وعُزّل، إذا ثبت، لا يمثل استعراضاً للقوة، بل يعكس عجزاً سياسياً وفقداناً للحضور الشعبي، مضيفاً أن من يملك الشارع لا يحتاج إلى السلاح لإسكاته، ومن يخسره لن تنقذه البنادق.

وانتقد الجعيدي ما وصفه بقيام بعض المسؤولين الحضارم بمواجهة أبناء حضرموت بالقوة، قائلاً إن ما يحدث، بحسب رأيه، تجاوز ممارسات حكام ومسؤولين سابقين من خارج حضرموت، رغم ما وصفه بسطوتهم وظلمهم واستبدادهم.

واختتم الجعيدي حديثه بالتأكيد على حرمة الدم، مستشهداً بالقول المنسوب إلى الحديث النبوي: “لهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من سفك دم امرئ مسلم”، في سياق رفضه لاستخدام القوة ضد المدنيين.