‏هل من مقاربات أخرى لِمسارات الجنوب العربي في إطار الإقليم؟

من الحكمة السياسية اعتماد مقاربة تفاضلية لمسارات الجنوب العربي، بحيث يُدار ملفه وفق خصوصيته الواقعية ضمن إطارٍ إقليمي ضامن، بالتوازي مع معالجة تعقيدات اليمن بمعزلٍ عنه. هذه المقاربة لا تعني بالضرورة الدعوة للفصل الفوري، بل تعكس اعترافًا بخصوصية الوقائع وتباين المصالح، وتهدف إلى بناء ترتيبات انتقالية واقعية تضمن قدرًا أعلى من الاستقرار والتوازن حتى يحسم…

عندما يعيد التاريخ نفسه في حضرموت..!!

كما حدث قبل أربعة قرون، سعت عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، ومعها حفنة من الطارئين على السياسة، إلى إذكاء نزعات مناطقية لدى أقلية الأقلية من أهلنا في حضرموت، ودفعوهم للابتعاد عن عمقهم الطبيعي والديني في عدن والجنوب. ثم جاؤوا لهم اليوم بالزيود بقضّهم وقضيضهم، ليعيدوهم إلى مشهد شبيه بأيام غزو جيش الإمامة القاسمية، يوم اختلف آل…

هل تكفي الوعود لحلّ عادل للقضية الجنوبية؟

في عالم السياسة لا تُقاس المواقف ببلاغة التصريحات ولا بحسن النوايا المعلنة، بل بميزان المصالح والقدرة على تحويل الوعود إلى التزامات قابلة للتنفيذ. هذه قاعدة تكاد تكون مستقرة في أدبيات العلاقات الدولية، حيث تُفهم السياسة بوصفها مجالًا لإدارة القوة وتقاطعات المصالح، لا ساحةً للأخلاق الفردية أو التعهدات الشفهية.ومن هذا المنظور، تبدو مسألة الوعود المتكررة بحل…

كان الدرس قاسي لكن؟

لم يقاتل الجنوبيون دفاعًا عن أرضهم عبثًا، ولم تُقدَّم تضحياتهم هدرًا، قاتلوا وهم يحملون يقين النصر في صدورهم، وإيمانًا راسخًا بعدالة قضيتهم. فلا أقلام الكاذبين قادرة على زعزعة شعب الجنوب، ولا ضجيج الصراخ على الشاشات سينال من عزيمته، ولا مكائد تجّار الحروب ورعاة اليمننة ستثنيه عن المضي قدمًا نحو هدفه المشروع وهو الدولة الجنوبية.كثيرون لا يعرفون…

قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب

يعاني كثير من اليمنيين، من الشخص العادي إلى الإعلاميين والمثقفين والسياسيين، حالة رهاب مرضية مستعصية من قضية شعب الجنوب، حتى تحوّل هذا الرهاب إلى عُقدة جماعية تولّد شعورًا عامًا بالخوف والقلق، وكأنهم بلا كيان ولا هوية إن لم يكن الجنوب تحت سلطتهم أو ضمن أساطير خرائطهم المتخيلة.هذه الحالة المرضية لن يتخلّص منها اليمنيون إلا بصدمة…

أبناء شعب الجنوب سيكتبون تاريخه

​من أساء إلى قضية الجنوب، في الأمس البعيد أو الحاضر القريب بالكلمة او بالرصاصة، إنما طعن قلب شعب ظلّ ينزف جراحه ويستمدّ من الألم صبره وإصراره على الحياة، شعب الجنوب لم يعرف يومًا طريق الخضوع، ولم يرضَ أن يكون تابعًا في وطنٍ صُنع من دماء أبطاله وتضحياتهم.كل من سكت عن الحق مقابل مصلحة، أو شارك…

من تغدى بكذبة ما تعشى بها

‏الحقيقة لا تُدفن، وإن وُوريت تحت ركام التزييف مؤقتًا، فهي لا تصدأ ولا تتحلل، لأنها ليست رأيًا عابرًا بل جوهرٌ صلب مثل الذهب لا يصدأ، فالزمن بطبيعته عدوّ الكذب، وحليف الحقيقة؛ إمّا أن يكشفها ببطء، أو يهيّئ لها رجالًا صادقين يزيحون عنها الغبار، ولن يطول الانتظار.التاريخ شاهد، ما لم يقله الشجعان في وقته، قاله الزمن…

ثبات الجنوبيين في وجهِ صراخهم

​لم تكن كثرة الظهور في وسائل التواصل، ولا الصراخ في المنصات، ولا خطاب الإساءة والتخوين يومًا معيارًا لصحة المواقف أو عدالتها.فالأصوات العالية لا تصنع الحقيقة، كما أن الضجيج لا يُنجب القناعة.تلك مجرد أدواتٍ يستعين بها من ضاق بهم منطق الحجة، فأغناهم الصخب عن الفكرة، والمزايدة عن المضمون.الحقيقة لا تحتاج إلى استعراض، بل إلى ثباتٍ في…

الالغاء المستحيل للجنوب

الرهان على إنهاك الجنوب عبر الفوضى الإعلامية وتطفل الذباب الإلكترونية، أو تفتيته عبر أدوات مصنوعة أثبتت الأحداث هزالتها، رهان خاسر. فكلما اشتدت الهجمة، ازداد الوعي الجنوبي صلابة، وتكرّست القناعة بأن لا خيار واقعيًا ولا عادلًا ولا مستقرًا في هذه المنطقة إلا باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة. كل محاولة لفرض حلول ملتوية، أو إعادة إنتاج مشاريع الهيمنة واليمننة…

أي حوار يريد الجنوبيون؟

الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة إذا لم ينطلق صراحة من سؤال ما هي الدولة الجنوبية التي ينشدها شعب الجنوب؟ وكيف يُحكم الجنوب؟ هو حوار زائف، مهما غُلّف بشعارات التوافق أو السلام.كل محاولة لجرّ الحوار الجنوبي نحو مشاريع سياسية بديلة، أو صيغ ملتبسة، أو حلول ترقيعية تبقيه مرتبط باليمن ولا يكون جوهرها استعادة الدولة الجنوبية كاملة…