شبوة برس – رصد ومتابعة
اعتبر المحلل السياسي هاني مسهور أن عودة الجنوب إلى جذوره التأسيسية تمثل مراجعة سياسية ووطنية عميقة، تعكس – بحسب وصفه – شجاعة استثنائية في الشخصية الجنوبية لإعادة التأصيل الوطني واستعادة الهوية السياسية للجنوب العربي.
وقال مسهور، في موضوع رصده محرر شبوة برس، إن القطيعة السياسية مع مشروع “اليمننة” لم تكن مجرد موقف سياسي، بل تعبيرًا عن رفض مسار لم ينسجم – وفق تعبيره – مع طبيعة الحركة التنويرية الجنوبية وتاريخها الوطني والمدني.
وأوضح أن الحركة الوطنية الجنوبية لم تنشأ في فراغ، بل انطلقت من سيئون بحضرموت وامتدت إلى مختلف مناطق الجنوب، حاملة مشروع الدولة والوعي المدني والهوية السياسية، قبل أن يدخل الجنوب في صراعات قال إنه كان يمكن تجنبها لو حافظ على هويته السياسية التاريخية.
وأشار إلى أن إرث الحركة الوطنية الجنوبية تشكل عبر أفكار ونضالات شخصيات جنوبية من مختلف مناطق الجنوب، داعيًا الأجيال الحالية إلى الحفاظ على هذا الإرث الوطني في ظل ما وصفه بمرحلة مفصلية تشبه الظروف التي سبقت الاستقلال الأول.
وأضاف مسهور أن ما ورد في “الإعلان الدستوري” الصادر في يناير 2026، وإطلاق المجلس الانتقالي للجنوب العربي، يعكس – بحسب رأيه – مستوى متقدمًا من الوعي السياسي لدى شعب الجنوب العربي، معتبرًا أن مشروع “الاستقلال الثاني” بات يمثل تطلعًا سياسيًا وشعبيًا متصاعدًا في الجنوب.
