شبوة برس – خاص

قال اللواء قاسم عبد الرب العفيف إن المشهد العسكري والسياسي في اليمن يكشف، بحسب وصفه، عن اختلال خطير في أولويات “الشرعية”، التي اتجهت – على حد تعبيره – نحو إعادة ترتيب نفوذها داخل الجنوب بدل التركيز على استعادة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة في الجمهورية العربية اليمنية.

وأوضح العفيف، في مقال رصده محرر “شبوة برس”، أن السنوات الماضية شهدت تغييرات واسعة داخل مؤسسات الدولة وإعادة تشكيل لمراكز النفوذ، إلى جانب تعيينات سياسية وعسكرية اعتبرها منحازة لقوى مرتبطة بحزب الإصلاح، الأمر الذي أدى – بحسب رأيه – إلى إضعاف التوازن العسكري والسياسي داخل الجنوب.

وأضاف أن أخطر ما يثير القلق يتمثل في ما وصفه بمنع تزويد جبهات الضالع وكرش ويافع والحد بمستلزمات الدفاع والذخائر اللازمة، رغم استمرار المواجهات مع الحوثيين في تلك المناطق، معتبرًا أن هذا السلوك يطرح تساؤلات واسعة حول طبيعة إدارة المعركة وأهدافها الحقيقية.

وأشار إلى أن القوات الجنوبية تخوض معارك دفاعية في أكثر من جبهة، بينما تعيش جبهات الشمال حالة جمود طويلة دون تقدم حاسم نحو صنعاء، ما عزز لدى قطاعات واسعة شعورًا بأن بوصلة الحرب انحرفت عن هدفها الرئيسي.

وأكد أن استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على الجنوب، بالتزامن مع محاولات إعادة ترتيب القوات وإحلال تشكيلات جديدة، خلق حالة من الاحتقان والقلق الشعبي بشأن مستقبل التوازنات القائمة.

وأضاف أن ما يجري في حضرموت وبعض المناطق الأخرى يُنظر إليه باعتباره جزءًا من مشروع أوسع لإعادة صياغة المشهد الجنوبي بما يخدم ترتيبات سياسية جديدة، في ظل صمت إقليمي ودولي أثار الكثير من علامات الاستفهام.

وختم العفيف بالقول إن الجنوب، الذي قدم تضحيات كبيرة خلال سنوات الحرب، يواجه اليوم تحديات معقدة تتطلب وضوحًا في المواقف، محذرًا من أن أي تجاهل لمطالب الجنوبيين أو محاولات إضعاف قواهم العسكرية سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.