أمن الجنوب خط أحمر.. لا تهاون مع خلايا الإرهاب ولا تفريط في استقرار عدن و الجنوب

*- شبوة برس – خاص

في موقف وطني صلب يعكس تمسكًا بأمن الجنوب العربي وحق شعبه في حماية أرضه ومدنه، أكد المناضل معين المقرحي أن أمن الجنوب خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن مسؤولية القيادة الجنوبية تقتضي اليقظة والحزم في مواجهة كل ما يهدد الأمن والاستقرار، بعيدًا عن التهاون أو الحسابات الضيقة.

وقال المقرحي إن الجنوب العربي لم يرسل خلايا الموت والإرهاب إلى العاصمة اليمنية صنعاء أو غيرها من محافظات الجمهورية العربية اليمنية، في حين عانى الجنوب، على مدى ثلاثة عقود، من سياسات وقوى يمنية دفعت باتجاه زعزعة أمنه واستقراره، وما زالت تداعيات تلك المرحلة تلقي بظلالها على الواقع حتى اليوم.

وشدد على ضرورة أن تضطلع القيادة الجنوبية بمسؤولياتها في تأمين العاصمة الجنوبية عدن وسائر محافظات ومدن الجنوب، ووضع آلية مدروسة لتنظيم ملف النازحين، بما يحفظ كرامة الناس ولا يسمح في الوقت ذاته باستغلال الأوضاع الإنسانية للإضرار بأمن البلاد واستقرارها.

وأكد المقرحي أن أبناء الجمهورية العربية اليمنية ليسوا مسؤولين عن المآسي التي دفعتهم إلى مغادرة ديارهم، وأن معالجة هذا الملف يجب أن تقوم على المسؤولية والإنصاف، مع توجيه النقد إلى القوى التي صنعت الأزمات وأوصلت مجتمعاتها إلى هذا الواقع، لا إلى الجنوبيين الذين يسعون إلى حماية أرضهم وتأمين مدنهم.

ويرى شبوة برس أن صلابة الموقف الوطني لا تعني التخلي عن القيم الإنسانية، كما أن مراعاة الظروف الإنسانية لا تعني فتح الأبواب أمام الفوضى أو إهمال متطلبات الأمن. فمن حق الجنوب العربي أن يحمي عاصمته ومدنه، وأن يمتلك سياسة واضحة لإدارة ملف النزوح، تحفظ حقوق المستضعفين وتصون أمن المواطنين في آن واحد.

إن حماية عدن وبقية مدن الجنوب ليست موقفًا عابرًا ولا شعارًا للاستهلاك الإعلامي، بل مسؤولية وطنية لا تحتمل التراخي. ومن يطالب الجنوبيين بتحمل أعباء أزمات لم يصنعوها، عليه أن يعترف أولًا بحقهم في الأمن والاستقرار، وألا يحوّل معاناتهم إلى ذريعة لفرض الوصاية عليهم أو الانتقاص من حقهم في حماية أرضهم.