التعبير عن الاختلاف في الرأي، إذا انحرف عن الموضوعية إلى السباب والقذف واللعن، فهو معبِّرٌ عن مستوى تربية صاحبه، أو رداءة خُلُقه.

أمّا إذا تحول إلى ظاهرة لدى أصحاب توجه، ومنهجية تعامل مع المخالف، أو كان في سياق حملات جماعية، لهتك حرمة المخالف، والانتقاص منه، أو الضغط عليه لترهيبه وإسكاته، فإنه يدُلُّ، مع ماسبق، على انحراف المنهج، وعجز منتسبيه عن إقامة الحجّة.

فان صدر عن منتسبين إلى الديانة، في سياق نصرة ما يظنه أصحابه حقًا، فهي كارثة على أصحابها، وعلى منهجهم، بل وعلى عموم التديّن، إذا لم يعالجه العقلاء من كل توجّه.

فسيدنا محمد ﷺ أوضح أنّ تتميم مكارم الأخلاق في صلب مهمته، (إنّما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق).

وأخيرًا..

سوء الخُلق، ومنه البذاءة وفحش القول من الباطل، والحق لا يُنصر بالباطل.

*- الحبيب علي زين العبادين الجفري