*- شبوة برس – خاص
إخوان مسلمي اليمن ما إن انكسرت شوكة الميليشيا ولاحت بشائر النصر بفضل تضحيات المقاتلين الميامين من أبناء الجنوب العربي، حتى خرجوا من جحور الانتظار ببياناتهم ولجانهم، وكأن الدم الذي سال في الميدان كان استثمارًا مؤجلًا لحسابهم السياسي. إخوان مسلمي اليمن لا يظهرون عندما تكون المعركة نارًا ورصاصًا، بل عندما تتحول التضحيات إلى مكاسب ومواقع وواجهات. إخوان مسلمي اليمن يريدون ارتداء ثوب البطولة بعد أن دفع الرجال ثمنها من دمائهم. فأين كانت لجانكم حين كان المقاتلون يواجهون الموت؟ وأين كانت تعبئتكم حين كانت الجبهات تحتاج رجالًا لا بيانات؟.
محرر “شبوة برس” يؤكد أن ظهور هذه اللجان في هذا التوقيت يثير سؤالًا صارخًا عن الانتهازية السياسية ومحاولة مصادرة جهد المقاتلين. إنها وصفة قديمة: الغياب عن الخطر، والحضور عند الغنيمة، ثم محاولة تزوير المشهد بالتصريحات والمظاهر. إخوان مسلمي اليمن لم يطلقوا رصاصة واحدة في معركة لم يشاركوا في صناعتها، لكنهم يريدون الظهور وكأن النصر خرج من مكاتبهم. هذه ليست بطولة، بل محاولة مكشوفة لركوب موجة صنعها رجال الميدان بدمائهم. لقد سئم أبناء الجنوب العربي من هذا الأسلوب الذي يحول تضحياتهم إلى منصة للمتاجرة السياسية، ويظهر أصحابه عند الحصاد بعدما غابوا عن موسم الدم. إخوان مسلمي اليمن أمام مرآة لا ترحم: إن كان لكم دور فليظهر في سجل الميدان، لا في واجهات اللجان والبيانات.
