اجتماع مسؤولين أمريكيين مع ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عُمان، بحسب خمسة مصادر نقلت عنها رويترز، ليس جلسة مجاملة سياسية ولا لقاءً عابرًا؛ فواشنطن تتحرك حيث توجد ملفات البحر الأحمر وباب المندب والملاحة والطاقة، بينما تواصل «شرعية الفنادق» إصدار البيانات من بعيد.
رصد شبوة برس ما كتبته الكاتبة فيروز الو¬لي حول اجتماع مسقط، حيث تضع الواقعة أمام مفارقة سياسية واضحة: الطرف الذي ظل يُقدَّم لسنوات باعتباره مجرد «انقلاب»، أصبح طرفًا تتواصل معه واشنطن مباشرة عندما يتعلق الأمر بأمن الملاحة والبحر الأحمر.
وترى الكاتبة فيروز الوالي أن هذا التواصل لا يعني تلقائيًا اعترافًا أمريكيًا بالحوثيين حكومةً أو ممثلًا شرعيًا وحيدًا لليمن، لكنه يكشف أن السياسة الدولية تتعامل عمليًا مع من يملك أوراق ضغط وتأثيرًا على الأرض، لا مع من يملك أطول قائمة من الألقاب في البيانات الرسمية.
وتشير فيروز الوالي إلى أن باب المندب والبحر الأحمر لم يعودا مجرد ملف يمني، بل أصبحا جزءًا من حسابات التجارة والطاقة والأمن الدولي، وهو ما يجعل الجغرافيا نفسها طرفًا حاضرًا في أي ترتيبات سياسية قادمة.
وتابع شبوة برس في طرح الكاتبة أن المفارقة الأكثر قسوة تتمثل في أن سنوات الحرب والبيانات لم تحسم المعادلة، بينما يجد الحوثيون اليوم أنفسهم على طاولة تفاوض مع واشنطن بشأن ملفات تتجاوز حدود اليمن.
أما «شرعية الفنادق»، فتواصل إصدار البيانات من بعيد، وكأن البيانات تستطيع استعادة نفوذ فقدته الأرض، أو إقناع العالم بأن الواقع يمكن تغييره بالألقاب.
وقالت فيروز الوالي إن الجغرافيا دخلت قاعة المفاوضات بنفسها، بعدما عجزت بيانات الفنادق عن إقناع العالم بأنها غير موجودة.
شبوة برس – رصد ومتابعة
