*- شبوة برس – خاص
ما يزال نزيف الدم الجنوبي في جبهات اليمن مستمرًا، بينما يواصل مقاولو الموت دفع شباب الجنوب إلى معارك لا تحمي أرضهم ولا أهلهم، وكأن دماءهم وقود مجاني لحروب الآخرين.
ويرى الكاتب شهاب الحامد أن ما يجري لم يعد مجرد سوء تقدير عسكري، بل جريمة أخلاقية بحق شباب يُدفع بهم إلى صحارى مكشوفة ورمال بعيدة، ليكونوا أهدافًا سهلة لصواريخ الحوثيين، في معارك عبثية لا يعرف المقاتل الجنوبي ما الذي يحصده منها سوى الدم والموت.
ورصد شبوة برس ما كتبه الحامد من غضب واضح تجاه قادة يزجون بالشباب في عمق المجهول، بينما يبقى السؤال صارخًا: لماذا يُطلب من ابن الجنوب أن يموت بعيدًا عن وطنه وأهله، في معركة لا تدافع عن الجنوب؟
وبحسب الكاتب، إذا كان الموت قدرًا لا مفر منه، فإن الدفاع عن الجنوب وأرضه وأهله أولى من الهلاك في صحارى اليمن وسواحلها. أما تحويل شباب الجنوب إلى وقود دائم لحروب الآخرين، فهو استنزاف لا يملك مقاولو الموت حق فرضه على شعب دفع ثمنًا باهظًا من دم أبنائه.
دم الجنوبي ليس مشروعًا تجاريًا، وشباب الجنوب ليسوا أرقامًا في كشوفات الحرب، ومن يقتادهم إلى الموت بلا غاية تخص وطنهم يتحمل تبعات قراره أمام أهلهم والتاريخ.
