الجنوبيون أمام لحظة حسم: ماذا تنتظرون؟
*- شبوة برس – خاص
قال الصحفي ياسر محمد الأعسم إن ما يطرحه ليس «وحياً من الخيال»، بل واقعاً يفرض نفسه وحقيقة لا يمكن للفطرة السليمة تجاهلها، متسائلاً: «أيها الجنوبيون، ماذا تنتظرون؟».
وأوضح الأعسم أن الجنوبيين سلموا ما يصفها بـ«الشرعية» سياسياً وعسكرياً، إلى جانب الأرض والسلطة التي انتزعوها بثمن باهظ، قبل أن تنتقل القيادات إلى الفنادق، بينما باتت تلك القوى تحكم على مساحة لا تملك منها فعلياً إلا نسبة محدودة، في حين ظلت المساحة الأكبر جنوبية.
وتابع شبوة برس ما أورده الصحفي، حيث أشار إلى أن مراكز القرار السياسي والعسكري ظلت، بحسب رؤيته، خاضعة لهيمنة واسعة من القيادات القادمة من اليمن، مستشهداً بالرئاسة ونوابها ووزارة الخارجية وعدد من الوزارات السيادية، إضافة إلى وزارتي الدفاع ورئاسة الأركان وقيادات عسكرية كبيرة.
ويرى الأعسم أن الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي جرى إبعاده عن المشهد وانتزاع شرعيته، كما تعرض القائد عيدروس الزبيدي، بحسب تعبيره، للحرب والغدر، وظل خصماً حاضراً في حسابات القوى المناوئة للمشروع الجنوبي.
وقال الصحفي إن نقل القيادة إلى الرياض، وما رافقه من توزيع للمناصب والوزارات، أدى إلى خلط الأوراق وإنتاج حالة سياسية وصفها بأنها خليط من «شرعيين، وانفصاليين، وجمهوريين»، في وقت جرت فيه محاولات لإفراغ الساحة الجنوبية من المقاومة، والتأثير على الأقلام والأصوات، وإرهاب الحاضنة الشعبية، حتى أصبح صوت القضية الجنوبية، وفق تقديره، أكثر خفوتاً.
وأضاف الأعسم أن الصراع وصل إلى الراية والنشيد والهوية، قائلاً إن كلمة «جنوبي» تحولت إلى مصدر إزعاج لدى خصوم المشروع الجنوبي، وإنها أُبعدت عن البزات والشعارات والعربات، حتى كادت تتحول إلى تهمة.
وتابع شبوة برس أن الصحفي يحمّل القوى التي سلمها الجنوبيون زمام المشهد مسؤولية تحويل الجنوب إلى شماعة لتخاذلها، وربط مصيره بانتظار الحوار وبـ«كذبة تحرير صنعاء»، على حد وصفه.
وأشار الأعسم إلى أن استئناف الحرب كشف، بحسب رؤيته، هشاشة تلك القوات، قائلاً إنها انهارت وتراجعت وخسرت حتى أجزاء من المساحة التي كانت تحت سيطرتها، فيما فرّطت القيادة الحالية، خلال فترة قصيرة، بما كان قد استُعيد من الحوثيين وقوات طارق عفاش في معارك 2015.
وبحسب الصحفي ياسر الأعسم، وجد الجنوبيون أنفسهم مجدداً في واجهة المواجهة، يقاومون ما وصفه بـ«جحافل الكهنوتية» ويواجهون خصوم الجمهورية، مؤكداً أن القوات الجنوبية أثبتت مرة أخرى، في تقديره، قدرتها على القتال والصمود.
ويرى الأعسم أن استمرار التعامل مع واقع «الشرعية» بعيداً عن حقيقة الأرض والقوة الفعلية لم يعد ممكناً، معتبراً أن ما تبقى لها يكاد ينحصر في الأرض الجنوبية، وأن تجاهل هذه الحقيقة يمثل، بحسب تعبيره، «قفزاً في الهواء».
وفي ختام طرحه، وجّه الصحفي ياسر الأعسم رسالة مباشرة إلى الجنوبيين قائلاً: «وحدوا قلوبكم، وأخلصوا نواياكم لشعبكم، فإذا لم تكتبوا مشروعكم الوطني، فسيكتبه لكم غيركم».
