حذّر الصحفي الحضرمي “منير اليزيدي” من خطر داهم يتهدد العاصمة الجنوبية عدن، مشيراً إلى تحركات عسكرية واسعة قال إنها بدأت منذ أربعة أيام، مع زحف أرتال كبيرة من الآليات والعربات العسكرية والعتاد والذخائر من الخشعة والجوف ومأرب باتجاه المكلا، ومنها إلى العاصمة الجنوبية عدن.

وبحسب ما أورده الكاتب في خبر تلقاه محرر “شبوة برس”، فإن هذه الأرتال تضم أعداداً كبيرة من الآليات والعربات العسكرية، من دون أفراد، بينما جرى في وقت سابق نقل أعداد كبيرة من الجنود والضباط إلى عدن عبر باصات وسيارات مدنية، في خطوة قال إنها تهدف إلى إيهام أبناء الجنوب بأن حركة الآليات مرتبطة بتعزيز الجبهات، وليست عملية تموضع عسكري جديدة.

ورصد شبوة برس ما أورده الكاتب من تفاصيل مثيرة للقلق، إذ قال إن التحركات تشمل قوات ما يسمى «22» وقوات الطوارئ، محذراً من أن وصول هذه التشكيلات إلى المكلا ثم انتقالها باتجاه عدن قد يمثل تغييراً خطيراً في خارطة الانتشار العسكري داخل الجنوب.

وأضاف الكاتب أن من بين الإجراءات المستخدمة لتسهيل مرور الأرتال وضع شخص حضرمي في قيادة البرقية المرافقة لها، بما يسمح بمرورها عبر النقاط، في حين تحمل بعض الآليات، بحسب قوله، أختاماً واضحة لقوة «22»، بينما تظهر على آليات أخرى علامات معروفة لقوات الطوارئ.

وأشار اليزيدي إلى أن البرقية المقدمة للنقاط تتحدث بصورة مبهمة عن قوات تابعة للتحالف، من دون تسمية القوة أو التشكيل العسكري بصورة مباشرة، معتبراً أن هذا الغموض يزيد من خطورة التحرك ويثير تساؤلات جدية حول الغرض الحقيقي من عملية النقل والتموضع.

ويرى الكاتب أن ما يجري لا ينبغي التعامل معه باعتباره حركة روتينية للآليات أو مجرد تعزيز للجبهات، محذراً من أن حجم الأرتال وطريقة نقل الأفراد مسبقاً بوسائل مدنية، ثم تحريك الآليات العسكرية بصورة منفصلة، قد يشيران إلى عملية إعادة تموضع يجري تنفيذها بعيداً عن أعين أبناء الجنوب.

وتابع شبوة برس أن خطورة هذه التطورات، وفقاً لما أورده الكاتب، تكمن في احتمال وصول تلك القوات إلى المكلا ثم الدفع بها نحو عدن، الأمر الذي يستدعي من القوى الجنوبية والمجتمع المحلي التعامل مع أي تحركات عسكرية غير واضحة الهوية والمهام بأقصى درجات اليقظة والحذر.

وحذّر اليزيدي من أن السماح بتمرير أرتال عسكرية كبيرة تحت مسميات مبهمة قد يضع الجنوب أمام أمر واقع جديد، مؤكداً أن حماية عدن والمكلا ومنع فرض أي تموضع عسكري غير متفق عليه مسؤولية لا تحتمل التهاون أو الانتظار حتى تكتمل عملية الانتشار.