على منصة «X»، علّق إخواني على سقوط المخا قائلاً:

«إذا كنا خسرنا قليلاً في #الغرب فقد كسبنا كثيراً في #الشرق».

#شاباش، شاباش! سقوط باب المندب، الذي يُعتبر نصراً استراتيجياً كبيراً لمحور إيران، وأحد أهم شرايين التجارة الدولية: #قليل «مش مهم» على الأمن القومي… أهم شيء #الخشعة.

إخوانية ضيّعت العاصمة والبلد وقالوا «لسنا أبو فاس»، وعاملين بطولات في صحراء «الجوف»، وخذلوا المخا، أما سقوط أهم ممر دولي وتسليمه لإيران فخسارته قليلة.

#هذا منطق من يبيع الجغرافيا ويشتري الشعارات.

وبدل مناقشة أسباب سقوط المخا: من خان ومن خذلها؟ حوّلوا النقاش إلى «شيلوا المحافظ في شبوة»، ليغطوا على دورهم النتن في الخذلان والغدر، وليجعلوا من سقوطها مناسبة لتصفية خصومهم.

نسوا أنهم حين استلموا شبوة عام 2019، سلموا بيحان وفيها 6 ألوية من ميليشياتهم، وانسحبوا انسحابهم «التيكيكي» المعهود أمام بضع «موتوسيلات حوثية»، والآن يغردون أن قادة دفاع شبوة، المتواجدين في جبهاتهم، أخرجوا عائلاتهم ويخشون أن تسقط بيحان وعسيلان، في سياق حملتهم الثأرية ضد شبوة ومحافظها وقوات دفاعها.

سقوط المخا، الذي يعتبرونه خسارة قليلة، كارثة. فالمخا لا تبعد عن المضيق سوى «70 كم»، خاصة وأن إيران ستبني عمقاً بحرياً للحوثي في الجزر، إلى جانب العمق البري، وإذا تأكد تثبيت وجود عسكري دائم، فهو صاعقة بكل المقاييس؛ أن يمتلك الحوثي الممر المائي ويهدده بالسلاح المتوسط، بينما الإخوان يريدون تصفية خصومهم في الجنوب، والمندب يتحول إلى ورقة ضغط إقليمية ودولية.

الشرعية وإخوانجيتها فشلت في تقديم مشروع موحد، فالانقسامات الداخلية العميقة، واتهام كل طرف للآخر، وانشغال القوى بصراعاتها وحساباتها الخاصة، وتغوّل الفساد والمحسوبية، وتسويق «أنا كسبنا كثيراً في #الشرق»، هي التي فتحت الباب أمام الحوثي للتوسع واستثمار حالة التفكك، ما جعل المجتمع الدولي يصر على المسار التفاوضي ودعوة الجميع للجلوس على طاولة واحدة.

هل نشهد تدخلاً أمريكياً؟ قد يخطط «ترامب» لضربة في المخا للسيطرة على الممرات، لكن إذا ما اتفقت واشنطن وإيران والحوثي على إدارة الممرات – وهو احتمال قائم – فمن سيملك القرار حينها؟ ومن الخاسر؟

هل ما ربحه الإخوان في الشرق أكثر قيمة من #الممر؟

كما يبدو أن اليمن يُجهّز ليُمنح للحوثي كاملاً كـ«إمامة جديدة»، أما الجنوب فلن يُسلّم بسهولة، لأنه لو سيطر الحوثي على باب المندب والجنوب معاً، فهو بمثابة «تسونامي إقليمي» يغيّر قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء.

لذلك سيبقى الجنوب ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين أطراف عدة، ويؤكد ذلك حملات الإخوان الإعلامية جنوباً.