*- شبوة برس – خاص
كشفت شركة «أنثروبيك» الأمريكية المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، عن رصد نشاط لمجموعة تعمل من اليمن، استخدمت نموذجها «كلود» في تطوير برمجيات مرتبطة بثلاثة مشاريع لأنظمة أسلحة موجهة.
وأوضحت الشركة، في تقرير حديث تناول حالات إساءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، أن المجموعة عملت على تطوير ثلاثة مشاريع عسكرية، تضمنت صاروخاً موجهاً، وصاروخاً باليستياً متعدد المراحل بمدى مستهدف يتجاوز ألفي كيلومتر، إضافة إلى عائلة من الصواريخ متعددة النسخ، من بينها نموذج مرتبط بمركبة انزلاقية فرط صوتية.
ورصد شبوة برس أن التقرير يشير إلى استخدام المجموعة أداة «Claude Code» للمساعدة في تطوير برمجيات التوجيه والتحكم الخاصة بهذه المشاريع، في مؤشر على تنامي توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير تقنيات مرتبطة بالقدرات العسكرية.
وقالت «أنثروبيك» إنها لم تجد أدلة تؤكد تمكن المجموعة من إنتاج منظومة أسلحة عملياتية جاهزة للاستخدام، لكنها رصدت اختباراً ميدانياً لصاروخ موجه انتهى بالفشل.
وأضافت الشركة أن مستخدمي نموذج «كلود» عادوا إلى استخدامه بعد ساعات من الاختبار لتحليل أسباب الإخفاق والاستفادة من قدراته في تقييم النتائج.
وأكدت «أنثروبيك» أنها أوقفت الحسابات المرتبطة بهذه الأنشطة، ضمن إجراءاتها الرامية إلى الحد من استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة والقدرات السيبرانية وغيرها من الأنشطة التي تتعارض مع سياساتها.
ولم تكشف الشركة عن هوية المجموعة التي قالت إنها تنشط في اليمن، كما لم تحدد الجهة التي تقف وراءها أو تنسب هذه الأنشطة رسمياً إلى طرف يمني بعينه.
وجاء هذا الكشف ضمن تقرير موسع للشركة استعرض عمليات إساءة استخدام نموذج «كلود» التي رصدتها وأوقفتها خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2025 حتى أغسطس 2026، مشيرة إلى أن الحالات شملت أنشطة مرتبطة بتطوير أسلحة تقليدية في عدة دول، من بينها اليمن وروسيا والصين.
ويرى شبوة برس أن الكشف يسلط الضوء على انتقال أدوات الذكاء الاصطناعي من الاستخدامات المدنية والتقنية إلى مجالات أكثر حساسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من توظيف هذه التقنيات في تطوير القدرات العسكرية.
