*- شبوة برس – خاص

أثار الناشر الصحفي صالح أبو عوذل انتقادات حادة لموقف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، المعروف بأبو زرعة، بشأن الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في معارك داخل اليمن، معتبرًا أن ذلك يتجاوز الموقف الجنوبي الرافض لتحويل القوات الجنوبية إلى طرف في حرب لا تخدم قضية شعب الجنوب.

متابعة ورصد محرر شبوة برس يطرحان سؤالًا مباشرًا: ماذا سيضيف إرسال شباب الجنوب إلى جبهات خارج أرضهم لقضيتهم، بينما ما تزال حقوقهم السياسية والوطنية معلقة، وأزماتهم الخدمية والاقتصادية قائمة؟

القوات المسلحة الجنوبية تأسست من أبناء الجنوب، وقدمت تضحيات كبيرة في الدفاع عن أرضه، ولذلك فإن تحويلها إلى قوة تقاتل نيابة عن أطراف أخرى يمثل، وفق هذا الطرح، انتقاصًا من دورها الوطني وتضييعًا للهدف الذي نشأت من أجله.

والأكثر استفزازًا أن يُطلب من شباب الجنوب دفع ثمن معارك يفترض أن تخوضها قوات الشرعية اليمنية، بينما بقي كثير من مسؤوليها وقياداتها بعيدين عن جبهات القتال. فليس من المقبول أن يذهب أبناء الجنوب إلى الموت، بينما تتحمل القوات الجنوبية وحدها أعباء معارك لا ترتبط مباشرة بالدفاع عن أرض الجنوب.

ويرى محرر شبوة برس أن أبو زرعة، بوصفه مسؤولًا جنوبيًا وعضوًا في مجلس القيادة الرئاسي، مطالب بأن يضع مصلحة الجنوب وشبابه فوق أي حسابات أخرى، وأن يرفض تحويل القوات الجنوبية إلى أداة في صراعات لا تضمن للجنوب حقه السياسي.

دماء شباب الجنوب ليست مشروعًا للمقايضة، والقوات المسلحة الجنوبية ليست قوة مأجورة، ولن يكون مقبولًا أن يدفع أبناؤها ثمن حروب الآخرين.

ومن يريد مواجهة الحوثيين واستعادة أراضي اليمن، فليدفع بقواته ورجاله إلى الميدان، لا أن يجعل من أبناء الجنوب خط الدفاع الأول عن مشروعه.