شبوة برس – خاص

اطلع محرر شبوة برس على منشور للمستشار والمحامي أكرم الشاطري على صفحته في “فيسبوك”، تناول فيه ما وصفه بالمفارقة بين المبالغ التي يحصل عليها بعض المسؤولين أو الشخصيات ضمن ما يسمى “كشف الإعاشة”، وبين أوضاع المعلمين الذين ينتظرون رواتبهم المتأخرة أو يتقاضون أجورًا محدودة.

وبحسب المنشور، فقد تم صرف راتبين لأسماء مدرجة ضمن “كشف الإعاشة”، بإجمالي قيل إنه بلغ 22 مليون دولار، فيما أشار الشاطري إلى أن جميل عزالدين حصل على راتبين بإجمالي 10 آلاف دولار، معتبرًا أن الرقم يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول معايير الصرف والفوارق الكبيرة بين المستفيدين.

وسخر الشاطري من المفارقة بالقول إن “للحق عندنا بدل إعاشة أيضًا”، قبل أن ينتقل إلى مقارنة المبلغ الذي أشار إلى حصول جميل عزالدين عليه بما يتقاضاه المعلمون في المحافظات المحررة.

وأشار إلى أن راتب المعلم، وفق الأرقام التي أوردها في منشوره، لا يتجاوز 65 دولارًا، معتبرًا أن مبلغ 10 آلاف دولار خلال شهرين يعادل رواتب أكثر من 12 عامًا لمعلم واحد، كما يعادل، بحسب حساباته، رواتب عدد كبير من العاملين في المدارس الريفية.

وطرح الشاطري سؤالًا يتجاوز الشخص المعني إلى منظومة الصرف نفسها، متسائلًا عما إذا كانت المشكلة تكمن في المبلغ الذي يحصل عليه فرد بعينه، أم في نظام مالي أصبحت فيه مخصصات بعض الأشخاص تعادل سنوات طويلة من رواتب المعلمين.

وانتقد المنشور استمرار تأخر رواتب المعلمين والمعلمات، في الوقت الذي يحصل فيه آخرون على مبالغ كبيرة خلال فترة قصيرة، معتبرًا أن المفارقة تستحق التوقف والمساءلة، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الموظفون.

واختتم الشاطري منشوره بعبارات ساخرة عن “الحكومة” و”العدل”، مؤكدًا أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بشخص واحد، وإنما بواقع مالي وإداري يحتاج إلى مراجعة وشفافية، حتى لا تتحول مخصصات الإعاشة والامتيازات إلى باب جديد للفوارق والفساد.