*- شبوة برس – خاص
انتقد الإعلامي جهاد محسن ما وصفه بالمشهد غير المألوف في أداء مؤسسات الدولة، والمتمثل في إصدار عدد من الوزراء بيانات وتصريحات لتأييد قرارات أو توصيات يصدرها مجلس القيادة الرئاسي، رغم أنهم جزء من السلطة التنفيذية المعنية بتنفيذ تلك القرارات.
ورصد محرر “شبوة برس” تدوينة نشرها محسن على صفحته في “فيسبوك”، قال فيها إن الأصل أن تمثل الحكومة الذراع التنفيذية لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، وأن يكون الوزراء مسؤولين عن تحويل تلك القرارات إلى سياسات وإجراءات عملية، لا التعامل معها كما لو كانت صادرة عن جهة خارج المنظومة الحكومية تستوجب إعلان التأييد أو الرفض.
وأضاف أن هذه الظاهرة تعكس، من وجهة نظره، خللًا في إدارة مؤسسات الدولة، وتكشف عن تغليب الطابع الشخصي على العمل المؤسسي، الأمر الذي أدى إلى إدارة بعض الوزارات باعتبارها كيانات مستقلة، بدلًا من كونها جزءًا من منظومة سياسية وإدارية متكاملة.
وأشار محسن إلى أن هذا الواقع يرتبط، بحسب رأيه، بطريقة شغل المناصب العليا، التي قال إنها تقوم في كثير من الأحيان على اعتبارات الولاء السياسي والمحاصصة أكثر من اعتماد معايير الكفاءة والخبرة، وهو ما انعكس على الأداء الحكومي، وأضعف مفهوم المسؤولية المؤسسية، وأوجد حالة من الارتباك في فهم العلاقة بين السلطات وآليات اتخاذ القرار وتنفيذه.
واختتم الإعلامي جهاد محسن تدوينته بالتأكيد على أن ترسيخ العمل المؤسسي يبدأ من وضوح الأدوار والالتزام بالمسؤوليات الدستورية والقانونية لكل سلطة، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويخدم المصلحة العامة.
