صلاة الظهر في ساحة العروض ترد على حملات تكفير الجنوبيين واتهامهم بالصهينة

*- شبوة برس – خاص
شهدت ساحة العروض في العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، أداء صلاة الظهر بالتزامن مع الحشود المشاركة في إحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، في مشهد يعكس الحضور الشعبي الواسع لأبناء الجنوب في المناسبة.

ويؤكد محرر “شبوة برس” أن هذا المشهد في وقت تتواصل فيه حملات سياسية وإعلامية تستهدف الحراك الجنوبي، وتصف المطالبين بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإقامة دولته باتهامات متناقضة، تراوحت خلال مراحل مختلفة بين “الكفر والشيوعية”، وصولاً في الخطاب الأحدث إلى اتهام قيادات جنوبية وجموع المؤيدين للمشروع الجنوبي بـ”الصهينة” والتبعية لإسرائيل.

ويرى “شبوة برس” أن أداء آلاف الجنوبيين صلاة الظهر في ساحة العروض يضع هذه الاتهامات أمام اختبار الواقع والفضيحة، إذ تظهر المشاهد القادمة من الفعالية حضور المصلين بين الحشود، في مناسبة وطنية وسياسية يشارك فيها أبناء مختلف المحافظات الجنوبية.

وتعود اتهامات “الشيوعية والكفر” في الخطاب المعادي للقضية الجنوبية إلى حرب 1994، عندما استُخدمت فتاوى دينية وسياسية لتبرير الحرب على الجنوب، وفي مقدمتها فتوى الملعون “عبدالوهاب الديلمي” التي أثارت جدلاً واسعاً ولا تزال حاضرة في الذاكرة السياسية الجنوبية.

وبعد أحداث يناير 2026، برزت في الخطاب المناهض للقضية الجنوبية اتهامات جديدة تتحدث عن “الصهينة” ووجود ارتباط بإسرائيل، لتضاف إلى سلسلة طويلة من الاتهامات التي استهدفت القوى والشخصيات والجموع الجنوبية المطالبة بالحرية واستعادة الدولة.

ويؤكد المشهد في ساحة العروض أن ملايين الجنوبيين، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، يواصلون التعبير عن مطالبهم السياسية والوطنية بصورة جماهيرية، بينما تبقى الاتهامات الدينية والسياسية بحاجة إلى أدلة ووقائع، لا إلى حملات تشويه تستهدف شعباً بأكمله.