*- شبوة برس – خاص
تقول “الشرعية” إن القضية الجنوبية يجب أن تُحسم عبر حوار جنوبي جنوبي، وإنها ستلتزم بما يتوافق عليه الجنوبيون، غير أن التطورات في حضرموت تضع هذا الخطاب أمام اختبار حقيقي، بحسب ما يراه مراقبون ونشطاء سياسيون.
وجاء الرد من حضرموت، وفق ما طرحه المدون السياسي سامي الجعوني في منشور على منصة “إكس”، متسائلاً عن طبيعة الحوار الذي يجري الحديث عنه، في ظل إنشاء مجلس يضم مكونات وصفها بالكرتونية، ثم تعيين سالم الخنبشي رئيساً له، من دون انتخاب شعبي أو تفويض عام أو حوار حضرمي.
واعتبر الجعوني أن خروج أبناء حضرموت للاعتراض على هذا التمثيل كشف، بحسب تعبيره، انتقال التعامل مع القضية من الحديث عن “الحوار” إلى الإجراءات الأمنية، متسائلاً عن جدوى الحديث عن التوافق الجنوبي إذا كانت إرادة أبناء حضرموت لا تُترك لهم لاختيار ممثليهم.
وأشار إلى أن محاولة التعامل مع حضرموت باعتبارها ملفاً يمكن إعادة توجيهه إلى صنعاء تحت مسمى “حقوق حضرموت”، تفتح سؤالاً أوسع أمام بقية أبناء الجنوب حول الجهة التي ستضمن أن تكون مخرجات أي حوار معبرة فعلاً عن تطلعات الشعب.
وأكد أن الحوار الحقيقي، وفق رؤيته، لا يبدأ بتعيين ممثلين ومنحهم شرعية مسبقة، ثم مطالبة الجماهير بالتصفيق لهم، وإنما يبدأ من الشرعية الشعبية واحترام إرادة المواطنين.
وتعيد التطورات في حضرموت طرح السؤال الجوهري حول معنى “الحوار الجنوبي الجنوبي”: هل هو حوار يستمد شرعيته من القواعد الشعبية ومكونات المجتمع، أم ترتيبات سياسية تبدأ من الأعلى ثم يُطلب من الشارع قبول نتائجها؟
