*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للناشط السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر، تناول فيه ما وصفه بكواليس الصراع السياسي في حضرموت، متهمًا عددًا من الشخصيات المحسوبة على ما سماه “لوبي الوادي” بالعمل خلال السنوات الماضية على إضعاف المقدم عمرو بن حبريش وإحراق رصيده السياسي، قبل أن ينقلبوا عليه ويحملوه مسؤولية نتائج الصراع.
وذكر بن بدر أسماء مبارك الروبه، والوكيل العمودي، وأكرم العامري، وبن حريز وآخرين، مدعيًا أنهم كانوا ضمن دائرة سياسية وقبلية وقفت في مواجهة بن حبريش وعمه سعد بن حبريش، وأن بعضهم اقترب لاحقًا من محيطه بهدف التأثير في مساره السياسي.
وبحسب روايته، فإن الحضور الشعبي الذي حظي به بن حبريش خلال مراحل سابقة جعله رقمًا صعبًا أمام خصومه، الأمر الذي دفع، وفق تعبيره، بعض القوى إلى تغيير أسلوب التعامل معه من المواجهة المباشرة إلى التقرب منه ومحاولة التأثير على قراراته ومواقفه.
وأضاف أن تلك الشخصيات، بحسب ادعائه، نجحت في التغلغل داخل محيط بن حبريش، قبل أن تتغير الصورة أمام الشارع الحضرمي، بحيث باتت أطراف الصراع جميعها، في نظر قطاعات من الجمهور، تتحمل مسؤولية ما وصلت إليه المحافظة من أزمات وانقسامات.
وفي المقابل، فإن الرواية التي يقدمها بن بدر لا تعفي بن حبريش نفسه من مسؤولية المشهد، إذ تكشف بصورة غير مباشرة عن هشاشة التحالفات التي أحاطت به، وعن اعتماده على شخصيات وقوى متناقضة المصالح، وهو ما جعل موقعه السياسي عرضة للتأثير والاستنزاف.
وأشار الكاتب إلى أنه سبق أن حذر بن حبريش من بعض المحيطين به، معتبرًا أنهم لا يعملون لمصلحته، وأن استمرار الاعتماد عليهم سيؤدي إلى استنزاف رصيده السياسي وتحميله نتائج سياسات لم يكن بالضرورة صاحب القرار الوحيد فيها.
كما اتهم بن بدر خصوم بن حبريش بمحاولة الاستفادة من الأزمات الحضرمية ثم إعادة تقديم أنفسهم باعتبارهم أطرافًا تسعى إلى إنقاذ المحافظة، معتبرًا أن الصراع بين القوى الحضرمية تحول إلى معركة نفوذ تتداخل فيها المصالح السياسية والقبلية والحزبية.
وتكشف هذه الاتهامات المتبادلة، بعيدًا عن صحة كل ما ورد فيها، عن عمق الأزمة السياسية في حضرموت، حيث لم تعد الخلافات تدور حول البرامج والمشاريع فقط، بل امتدت إلى اتهامات بالتآمر والاستحواذ وتبادل المسؤولية عن تدهور الأوضاع.
ويبقى الخاسر الأكبر من استمرار هذا النوع من الصراع هو حضرموت نفسها، في ظل حاجة المحافظة إلى قيادة أكثر وضوحًا وتماسكًا، بعيدًا عن التحالفات المؤقتة وتبادل الاتهامات، وبما يضع مصالح أبنائها ومواردهم ومستقبلهم فوق حسابات الأشخاص ومراكز النفوذ.
