النهدي يفنّد دعوة الزنداني ويحذر من تحويل حضرموت إلى غطاء للفاسدين
*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” تدوينة للناشط السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر النهدي، انتقد فيها بشدة دعوة أطلقها عبدالله مبروك بن عجاج (زنداني حضرموت) لأبناء حضرموت، معتبرًا أن الخطاب المطروح لا يخدم حقوق الحضارم بقدر ما يصب، بحسب رأيه، في حماية شخصيات وقوى سياسية تحملها مسؤولية أزمات ونهب ثروات المحافظة.
وقال النهدي إن الزنداني بن عجاج ظهر في خطاب يدعو أبناء حضرموت إلى الوقوف صفًا واحدًا، متسائلًا عن الغاية من هذه الدعوة إذا كانت ستُستخدم، بحسب تعبيره، لحماية من وصفهم بـ”الفاسدين والناهبين”، بدل توحيد الموقف الحضرمي للمطالبة بالحقوق والثروات والقرار المحلي.
وانتقد الناشط ما اعتبره محاولة لتقديم شخصيات سياسية ومسؤولة باعتبارها ممثلة لمصالح حضرموت، مشيرًا إلى أن أبناء المحافظة، من وجهة نظره، لا يحتاجون إلى الاصطفاف خلف شخصيات ارتبطت خلال السنوات الماضية بمنظومة السلطة والنفوذ.
واعتبر النهدي أن استدعاء شعارات الوحدة والاصطفاف في مواجهة المطالب الحضرمية لا يمكن أن يحجب، بحسب رأيه، ملفات الفساد وتبديد الموارد والأزمات التي عانت منها المحافظة، مؤكدًا أن حضرموت ليست ساحة لإعادة تدوير القوى التي أخفقت في إدارة شؤونها.
وقال إن الدعوة إلى الاصطفاف ينبغي أن تكون أولًا حول حقوق حضرموت ومصالح أبنائها، وليس حول حماية مسؤولين أو قوى سياسية، معتبرًا أن أي موقف لا يضع ثروات المحافظة وقرارها ومصالح سكانها في المقدمة لن يحظى بالقبول الشعبي.
وأضاف أن حضرموت تمتلك من الثروات والموقع والقدرات ما يؤهلها لبناء مستقبل مختلف، وأن أبناءها لن يقبلوا، بحسب تعبيره، بأن تتحول مواردهم إلى مصدر تمويل لنخب سياسية، بينما تستمر معاناتهم في الخدمات والأوضاع المعيشية.
واختتم النهدي تدوينته بالتأكيد على أن وحدة الصف الحضرمي يجب أن تكون لحماية حقوق المحافظة والدفاع عن مصالح أبنائها، لا لتوفير غطاء سياسي لمن يحمّلهم مسؤولية الفساد والنهب، داعيًا إلى أن يكون معيار الاصطفاف هو مصلحة حضرموت أولًا.
