شبوة برس – خاص
أعاد الإفراج عن وثائق أمريكية تتعلق بمرحلة اغتيال الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي فتح أحد أكثر الملفات السياسية إثارة للجدل في تاريخ اليمن، وسط تفاعل واسع مع ما أورده الضابط اليمني عزيز عبدربه مجيديع، الذي اعتبر أن الوثائق تتضمن، وللمرة الأولى، إشارة مباشرة إلى اتهام الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح بالمشاركة في إطلاق النار على الحمدي خلال حادثة اغتياله الشهيرة عام 1977.
واطلع محرر شبوة برس على ما نشره مجيديع، والذي قال فيه إن التقرير الأمريكي تحدث عن صور التقطت في مسرح الجريمة، وإن تلك الصور كان يعتقد أنها بحوزة مسؤولين أمنيين في ذلك الوقت، معتبراً أن ما ورد في الوثائق يسلط الضوء على واحدة من أكثر الجرائم السياسية غموضاً في تاريخ اليمن.
ويرى مجيديع أن اغتيال الحمدي شكل بداية سلسلة طويلة من الاغتيالات والصراعات السياسية التي شهدها اليمن، مشيراً إلى أن علي عبدالله صالح كان المستفيد الأكبر من إزاحة عدد من القيادات السياسية والعسكرية التي سبقت وصوله إلى السلطة.
كما ذهب إلى أن اتهام الرئيس الجنوبي الأسبق سالم ربيع علي “سالمين” بالمسؤولية عن مقتل أحمد حسين الغشمي أسهم في تهيئة الظروف لإعدامه في عدن، معتبراً أن تلك المرحلة شهدت تداخلاً معقداً بين الصراعات في شطري اليمن آنذاك، وصولاً إلى أحداث 13 يناير 1986، التي وصفها بأنها محطة مفصلية في مسار الصراع السياسي.
واعتبر الكاتب أن سجل علي عبدالله صالح ارتبط، بحسب رؤيته، بعمليات تصفية واغتيالات وصراعات هدفت إلى تمهيد الطريق أمامه للسيطرة على الحكم، قبل أن يقود لاحقاً مشروعاً انتهى، وفق تعبيره، إلى فرض الهيمنة على الجنوب بعد وحدة عام 1990، وهي قضايا ما تزال محل جدل واسع في الأوساط السياسية والتاريخية اليمنية.
