*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للكاتب كوزمو تريد على منصة “إكس”، تناول فيها اللقاء التلفزيوني الذي أجراه أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، مع قناة الجزيرة، مقدمًا قراءة نقدية حادة لمسيرته السياسية والفكرية وتحولاته في الخطاب والمواقف.
وقال الكاتب إن متابعة اللقاء، بحسب رؤيته، تكشف نمطًا متكررًا لدى بعض التيارات الإسلامية التي تنتقل من خطاب المعارضة إلى موقع السلطة، حيث تتغير الشعارات والمواقف التي كانت تُطرح سابقًا باعتبارها مبادئ ثابتة، لتظهر حسابات جديدة مرتبطة بإدارة الحكم والبحث عن القبول الدولي.
وانتقد كوزمو تريد ما وصفه بالتناقض بين الخطاب السابق لأحمد الشرع وبين الطروحات التي قدمها خلال اللقاء، معتبرًا أن الرجل يحاول تقديم نفسه بصورة مختلفة عن المرحلة السابقة، والابتعاد عن العناوين الإسلامية التي ارتبط بها مشروعه خلال سنوات المعارضة.
وأشار إلى أن التركيز على الإعمار والاقتصاد وبناء الدولة، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون ـ وفق طرحه ـ بديلاً عن امتلاك قرار سياسي مستقل وسيادة كاملة، معتبرًا أن تجارب الدول التي حققت نهضة حقيقية قامت على تثبيت استقلال قرارها قبل بناء مشاريعها التنموية.
كما انتقد الكاتب ما اعتبره محاولة لإعادة تقديم الشرع بصورة سياسية جديدة، مؤكدًا أن التحولات في الخطاب لا تكفي وحدها لإثبات تغير جوهري في المشاريع السياسية، وأن المعيار الحقيقي يبقى في المواقف العملية والسياسات التي تتبعها أي قيادة عند وصولها إلى السلطة.
واختتم كوزمو تريد قراءته بالقول إن الشعوب لا تحاسب القيادات على الشعارات التي ترفعها في مراحل الصراع، بل على قدرتها على حماية السيادة وتحقيق الاستقرار وبناء دولة تمتلك قرارها بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.
