*- شبوة برس – خاص
تشهد محافظات الجنوب العربي حالة متصاعدة من الحراك الشعبي السلمي، في ظل تزايد المطالب المرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمات والحقوق السياسية، وسط تأكيدات شعبية على أهمية التعبير المدني كوسيلة للدفاع عن المطالب الوطنية بعيدًا عن الفوضى والعنف.
ويعكس الحضور الجماهيري في الساحات والميادين وأمام المؤسسات المحلية اتساع دائرة الاحتجاجات السلمية، باعتبارها أداة ضغط شعبية ورسالة سياسية تؤكد أن الشارع الجنوبي ما زال حاضرًا في المشهد ومتمسكًا بالتعبير عن تطلعاته وحقوقه.
ويرى محرر “شبوة برس” أن استمرار هذا الحراك يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاطي الشعبي مع الأزمات المتراكمة، حيث باتت المطالب الخدمية والمعيشية مرتبطة بشكل مباشر بالنقاشات السياسية حول مستقبل الجنوب وإدارة موارده وشؤونه.
ويؤكد المحتجون في مختلف المحافظات الجنوبية، من عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وأبين ولحج والضالع وسقطرى، أن تدهور الخدمات وتأخر معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية كان من أبرز أسباب تصاعد الغضب الشعبي، مطالبين بحلول حقيقية تلامس حياة المواطنين.
كما يشير مراقبون إلى أن محاولات تجاهل صوت الشارع أو التعامل مع المطالب الشعبية عبر التأجيل والمماطلة قد تزيد من حالة الاحتقان، في وقت تتطلب فيه المرحلة حوارًا مسؤولًا ومعالجة جادة للأزمات القائمة.
ويحمل التصعيد السلمي في الجنوب رسالة سياسية مفادها أن أبناء الجنوب يريدون أن يكونوا طرفًا حاضرًا في أي ترتيبات أو تسويات مستقبلية، وأن قضاياهم الوطنية لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها كملفات ثانوية.
وفي ظل استمرار التحركات الشعبية، يبقى الرهان على قدرة القوى السياسية والمجتمعية على تحويل هذا الحراك إلى مسار منظم يحقق تطلعات المواطنين، ويحافظ على الطابع السلمي للحركة الشعبية، ويضع مصلحة المجتمع واستقراره في مقدمة الأولويات.
